تفاعلت الاحتجاجات الأردنية على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات، مع خروج مسيرات ليلية أول من أمس في مدينة معان الواقعة جنوب المملكة، والتي تعتبر محرك التظاهرات وبارومتر الحراكات، وسط ترقب لاعتصام يعتزم المئات تنظيمه أمام مبنى محافظتها اليوم، توازياً مع إضراب لعشرات من سائقي الأجرة في العاصمة عمّان احتجاجاً على رفع الأسعار بالتزامن مع تصعيد نيابي إثر توقيع 90نائباً في البرلمان يطالبون بسحب الثقة عن حكومة فايز الطراونة.
وفي ظل تسخين سياسي كانت جبهته مجلس النواب الأردني حيث وقع 90 نائباً أردنياً من أصل 120 على مذكرة لطرح الثقة بحكومة الطراونة إذ انسحب أعضاء مجلس النواب الأردني من جلسة عقدها المجلس احتجاجا على قرار حكومة الطراونة رفع أسعار المشتقات النفطية .
وقال النائب محمد الحجوج ل ان "أعضاء مجلس النواب إنسحبوا من الجلسة احتجاجا على قرار الحكومة برفع أسعار المشتقات النفطية ، وهددوا بطرح الثقة فيها ، وعدم حضور الجلسات لحين تجميد الحكومة قرارها".
في غضون ذلك،انتقدت الحركة الإسلامية قرار الحكومة الأردنية رفع أسعار بعض أنواع الوقود، معتبرة أن هذه السياسة «تمعن في تأزيم الأوضاع» و«تدفع إلى مزيد من الاحتقان».
وقال حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين وابرز أحزاب المعارضة فـي الأردن، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني إن «رفع المشتقات النفطية إلى أرقام خيـالية لن يتوقف على ما يضيفه الرفع إلـى فـاتورة المستهلك، وإنما يتجاوزه إلى مختلف السلع والخدمات، وبالتالي يهدد حياة الأغلبية الساحقة من الشعب الأردني لما يترتب على ذلك من آثار اجتماعية واقتصادية وأمنية».
على صعيد آخر، خرج المئات في مسيرة ليلية أول من أمس من أمام مسجد معان الكبير باتجاه ميدان بهجت التلهوني بمشاركة ائتلاف شباب الإصلاح والتغيير في معان وحراك الشوبك وحراك 25 أيار البادية الجنوبية رفض المشاركون خلالها سياسة رفع الأسعار.
وطالب المحتجون بإسقاط الحكومة، كما أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات القادمة تسجيلا وانتخابا وتصويتا. ورفعت العديد من اللافتات كتب عليها: «حكومتنا بلا طعم بلا لون بلا رائحة بلا صوت في حضرة الشعب يجب أن تخجل وترحل» و«رفع الأسعار اصبح للنظام شعار» و«التقشف يبدأ من الديون».
واعلن المشاركون في المسيرة نيتهم الاعتصام بسياراتهم وإطفائها أمام مبنى محافظة معان صباح اليوم الاثنين احتجاجا على قرار رفع أسعار الوقود.
ووصف الناشط السياسي سالم العجامي النعيمات قرار رئيس الوزراء بـ«القنبلة التي من شأنها تأجيج الشارع والذي شهد في الآونة الأخيرة عودة الهدوء النسبي بعد اندلاع الحالة الاحتجاجية السائدة في الشارع الأردني منذ قرابة العامين، حيث تأتي الإصلاحات السياسية والاقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية على رأس أولويات مطالبها».
أما في العاصمة عمّان، فتوقف العشرات من سائقي سيارات الأجرة عن العمل احتجاجا على رفع الأسعار.
