أجرى رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، أمس، تعديلاً وزارياً على حكومته التي تحكم قطاع غزة، طال سبعة وزراء، ما لبث أن نال ثقة المجلس التشريعي في القطاع، لترد حركة فتح برفض الإجراء، واصفة إياه بـ«الباطل».

وقال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة أحمد بحر، في تصريحات صحافية أمس، إن المجلس أعطى ثقته للحكومة والتعديل، مضيفاً: «نمنح التعديل الوزاري الجديد في الحكومة الثقة بأغلبية مطلقة».

بدوره، أكد هنية أن هذا التعديل «إجراء طبيعي بعد مرور نحو ستة أعوام على عمل بعض الوزراء، من أجل تحقيق أهداف محددة تناسب المرحلة الحالية». وأضاف أن «فلسطين اليوم على تماس مع الربيع العربي والثورات وعلى رأسها الثورة المصرية ولا يمكن لحكومة فلسطين أن تقف موقف المتفرج أو تعزل نفسها عن محيطها العربي والإسلامي». وأعرب عن الأمل في أن «يوفر هذا التعديل فرصة للتعامل مع هذه التغيرات».

أولويات وائتلاف

وأكد استعداده لـ«اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل الاتفاق على حكومة وحدة ائتلافية اذا توفرت الظروف المناسبة لذلك»، مستطردا أن «أولويات الحكومة المعدلة تتمثل في العمل على انهاء الحصار كليا وتخفيف مشاكل المواطنين خاصة فيما يتعلق بالكهرباء والماء والنظافة واستكمال مشاريع الاعمار والمساهمة بتحقيق المصالحة وانهاء الانقسام وتعزيز العلاقات مع الدول العربية، ومواجهة الفقر والبطالة».

وبموجب التعديل، الذي شمل سبعة وزراء، عين هنية زياد الظاظا وزيرا للمالية نائبا لرئيس الوزراء بصلاحيات واسعة وكاملة بإدارة الشأن الحكومي. كما عين مفيد محمد محمود المخللاتي وزيرا للصحة ويوسف صبحي اغريز وزيرا للاشغال العامة والاسكان واسماعيل رضوان وزيرا للاوقاف ومازن هنية لحقيبة العدل. كما عين محمد جواد الفرا وزيرا للحكم المحلي وعلي عبدالعزيز الطرشاوي لحقيبة الزراعة.

«فتح» ترفض

وعلى الفور، رفضت حركة فتح التعديل الوزاري على حكومة «حماس»، معتبرة أنها «خطوة باطلة». وقال أمين سر المجلس الثوري للحركة أمين مقبول : إن حكومة الحركة في غزة «غير شرعية وغير معترف بها، وهي ناتجة عن انقلاب ضد الشرعية الفلسطينية، وبالتالي أي إجراء تتخذه هو باطل وغير شرعي».