عارف فارس وحنان على وقع القذائف.. وعلى وقع القذائف أيضاً تزوجا. فارس، القناص في الجيش السوري الحر، ارتدى «جعبة» ولم يفارق يمينه رشاش الكلاشنكوف.
أما حنان، الممرضة المي دانية التي تعالج جرحى قصف قوات بشار الأسد، فكانت فرحة جداً بهذا الزواج، فيما الأسلحة الخفيفة «الصديقة» تحيط بها من كل صوب، وأصوات الصواريخ «المعتدية» تُسمع بوضوح لكنها لم تستطع أبداً قتل الفرحة، ولا حتى هز شعار الجيش الحر الذي زينت به ثيابها.
لا بدلة بيضاء للعروس ولا سوداء للعريس كما جرت العادة، بل لباس بسيط لها وبزة عسكرية له. فالقتال قد يندلع في أي لحظة. هي قصة حقيقة تجسدت في حي سيف الدولة في مدينة حلب، حيث كان أول من أمس موعد زفاف الثائرين على زمن الأسد وميليشياته فارس وحنان.
أما المدعوون، فكانوا ضباط وصف ضباط وعناصر الجيش الحر، مع مخازن أسلحتهم التي لم تطلق منها طلقة واحدة احتفالاً. فالموت الفائر من فوهات مدافع جيش النظام أولى بأن يُقتل انتظاراً للحرية المنشودة من قبل ثوار سوريا الذين أثبتوا أن إرادة الحياة تفوق رغبة الموت الأسدي.
