قبل أيام على استئناف المفاوضات بين دولتي السودان المقررة الثلاثاء المقبل، دعا مجلس الأمن جوبا والخرطوم إلى تسوية الخلافات بينهما بسرعة.. في حين وقع الطرفان اتفاقية تنص على استئناف الرحلات الجوية بعد توقف دام أربعة شهور.

وفي بيان تم إقراره، أعربت الدول الـ15 الأعضاء في المجلس عن ترحيبها بـ «التقدم الذي حققه البلدان برعاية الاتحاد الإفريقي وخصوصاً حول تقاسم عائدات النفط»، مؤكدةً أنها تأمل في عقد قمة بين رئيسي البلدين «للتوصل إلى الاتفاقات اللازمة لتسوية كل القضايا العالقة»، غير أن المجلس عبر عن أسفه «لأن الجانبين لم يتمكنا من الاتفاق على عدد من المسائل الأساسية» من بينها ترسيم الحدود وجعلها منطقة منزوعة السلاح ومشاكل المواطنة.

ودعا مجلس الأمن الحكومة السودانية إلى «سحب بدون شروط شرطتها النفطية من منطقة ابيي المتنازع عليها».

وعبّر المندوب الفرنسي في مجلس الأمن جيرار آرو عن أسفه لأن النص الذي صدر بعد مفاوضات شاقة استمرت ثلاثة أسابيع طويل جداً ومعقد.

وقال إنه كانت هناك «مفاوضات طويلة جداً جداً وكان هناك جدل على كل فاصلة» في النص بين الدول الداعمة للخرطوم وتلك التي تؤيد الجنوب.

وجاء بيان مجلس الأمن قبل أيام فقط من استئناف السودان وجنوب السودان محادثاتهما بشأن تأمين الحدود المقررة في أديس أبابا والتي يتوسط فيها الاتحاد الأفريقي وذلك بعد تأجيلها بسبب وفاة رئيس الوزراء الإثيوبي ميلس زيناوي، حيث سبقت حكومتا السودان وجنوب السودان هذه المحادثات بالتوقيع على اتفاقية لاستئناف الرحلات الجوية المتوقفة بين البلدين منذ أكثر من أربعة أشهر. وقال وكيل وزارة الخارجية السودانية رحمة الله محمد عثمان، إن رحلات الطيران تستأنف حالما تكتمل الإجراءات الفنية وإن الطرفين يجريان محادثات لفتح المعابر البرية والبحرية.

من جانبه قال وكيل وزارة النقل بجنوب السودان ديفد مارتن، إن استئناف الرحلات الجوية يتوقف على جاهزية الشركات الناقلة بعد أن تم توقيع الاتفاقية.

محادثات

ومن المتوقع أن تتعرض الدولتان خلال محادثاتهما المرتقبة التي يتوسط فيها رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي لضغوط من الوسطاء للتوصل إلى اتفاق أولي بشأن أمن الحدود حتى يمكن استئناف تصدير النفط الحيوي لاقتصاد البلدين.

وأوقف جنوب السودان، الذي لا منفذ له إلى البحر، إنتاجه النفطي في يناير الماضي في نزاع مع الخرطوم بشأن مقدار ما يجب أن تدفعه جوبا من رسوم نظير مرور نفطها عبر أراضي السودان. وتوصل الجانبان إلى اتفاق مبدئي بشأن الرسوم هذا الشهر، لكن السودان يقول إنه يريد توقيع اتفاقية أمنية قبل استئناف تدفق النفط.

ومن بين النقاط الرئيسية التي يتعين التطرق لها في المحادثات ترسيم حدود خمس مناطق على الأقل واقعة على جانبيهما يتنازعان عليها، ويريد السودان أيضا ضمانات تكفل انتهاء دعم جوبا لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق الحدوديتين.