أطلق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان أمس تصريحات أثارت المزيد من الغموض بشأن الجدل الدائر بخصوص إقامة منطقة عازلة في سوريا لحماية اللاجئين، مشدداً على وجوب أن تستبقها منطقة حظر جوي بقرار من الأمم المتحدة، في حين طالبت عمّان العالم بأن «يفتح جيوبه» لتقديم الدعم لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين، معتبرة أن المملكة «ضحية من ضحايا الأزمة السورية».

وقال اردوغان، في تصريحات قناة «كانال تورك»: «لا يمكننا القيام بذلك من دون قرار من مجلس الأمن»، مضيفاً أنه «من غير الممكن إنشاء منطقة عازلة من دون إقامة منطقة حظر جوي». واستطرد: «هذه مخاطرة جديّة. على مجلس الأمن تبني هكذا قرار»، موضحاً أن تركيا «تقف إلى جانب الشعب السوري، وليس إلى جانب النظام الوحشي لبشار الأسد».

وأعرب رئيس الوزراء التركي عن اقتناعه بأن الأسد «ميت سياسياً»، مشيراً إلى وجود ما يزيد على 80 ألف لاجئ سوري حالياً في تركيا. وكان دبلوماسي تركي قال لوكالة «فرانس برس» أول من أمس، إن أنقرة ستواصل جهودها من اجل إقامة مناطق محمية في سوريا للاجئين السوريين، رغم التحفظات التي وردت بشأن هذا الموضوع في مجلس الأمن.

موقف أردني

في هذه الأثناء، أعلنت الحكومة الأردنية أن المملكة باتت «ضحية من ضحايا الأزمة السورية»، وانه «لا يمكنها استقبال المزيد من اللاجئين السوريين من دون دعم».

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال سميح المعايطة في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير التخطيط والتعاون الدولي جعفر حسان، إن الأردن «ضحية من ضحايا الأزمة السورية، وعلى العالم أن يفتح جيوبه لتقديم الدعم لاستقبال المزيد من اللاجئين السوريين». وأضاف أن «موضوع استقبال المزيد من اللاجئين السوريين أصبح ضاغطاً على الموازنة الأردنية».

بدوره، قال حسان: «بحسب الواقع الحالي في المملكة، لا يمكننا استقبال المزيد اللاجئين السوريين»، متوقعاً «زيادة مطردة في أعداد اللاجئين السوريين إلى الأردن».

وأوضح حسان أن كلفة استضافة الدولة الأردنية للاجئين السوريين تبلغ 160 مليون دولار للعام الحالي، فيما ستترتب كلف إضافية من حيث التوسع في البنى التحتية الخدماتية في مجالات التعليم والصحة والطاقة لهؤلاء اللاجئين لتتجاوز 200 مليون دولار للعام المقبل.

وأضاف حسان أنه «إذا كان للأردن أن يستمر في تقديم الخدمات المختلفة للاجئين السوريين واستيعاب المزيد منهم، فلا بد من تلبية احتياجات هؤلاء اللاجئين عبر توجيه الدعم للدولة الأردنية».

وأشار إلى تضاعف أعداد اللاجئين السوريين خلال الشهور الستة الماضية والمقيمين منهم كذلك على الأراضي الأردنية، عما كان عليه في العام الماضي. وقال إن بلاده شهدت خلال الأسابيع الماضي أعلى نسب دخول يومية ليصل عدد اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى الأردن حتى أمس حوالي 177 ألفاً، منهم ما لا يقل عن 140 ألفاً يقيمون في المدن والقرى الأردنية.