أكدت قمة دول عدم الانحياز الـ16 التي اختتمت أعمالها امس في طهران ضرورة إيجاد حل سلمي للأزمة السورية ورفض الحل العسكري، مشددة على القلق من امتلاك إسرائيل السلاح النووي، وداعية إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، مع تأكيدها الاستخدام السلمي للطاقة الذرية، في حين التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ووزير الخارجية وليد المعلم، في لقاء لم يكن على جدول الأعمال.
واختتمت قمة دول عدم الانحياز أعمالها امس في العاصمة الإيرانية طهران مصدرة بيانا ختاميا ركز على عدة نقاط أهمها القضيتان السورية والفلسطينية والبرنامج النووي الإيراني إلى جانب العمل على تفعيل دور الحركة على الساحة الدولية خلال المرحلة المقبلة.
ورفض البيان الحل العسكري للقضية السورية والتدخل الخارجي في الشأن السوري ورحب بجهود مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الأخضر الابراهيمي الرامية لإيجاد حل سلمي لهذه القضية. ودعا البيان الختامي إلى إيجاد مخرج من الأزمة عبر نبذ العنف وقيام الحكومة بإصلاحات، فضلا عن رفض العقوبات على سوريا ودعم دمشق لتحرير الجولان المحتل.
كما تضمن البيان تشكيل مجموعة عمل بشأن فلسطين لمتابعة القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة، فيما أدان الاستيطان في الأراضي المحتلة.
نووي وترسانة
وأكد البيان الختامي قلق الحركة من امتلاك اسرائيل السلاح النووي، حيث دعا الى اخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل، مشددا على حق الدول في الاستفادة من الطاقة الذرية للأغراض السلمية.
وسلم الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد رئاسة الجلسة الصباحية امس إلى نظيره السوداني عمر البشير في يوم المؤتمر الثاني والأخير.
أسلحة ثقيلة
إلى ذلك، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال لقاء برئيس الوزراء السوري وائل الحلقي النظام بالكف عن استخدم أسلحة ثقيلة.
وقال كي مون في مؤتمر صحافي بثه تلفزيون «برس تي في» الايراني الناطق بالانجليزية: «ذكرت بأنه على جميع الأطراف وقف كل شكل من اشكال العنف، والجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق الحكومة السورية التي عليها الكف عن استخدام اسلحة ثقيلة».
واكد كي مون خلال لقائه الحلقي ووزير الخارجية وليد المعلم على هامش قمة عدم الانحياز في طهران انه «على كل الأطراف التي تمد او يمكن ان تمد الطرفين بالأسلحة وقف ذلك فورا». وتابع انه «دعا ايران ايضا الى العمل من اجل السلام والأمن في سوريا».
اتهام مزدوج
من جانبه، اعتبر المرشد الأعلى في ايران علي خامنئي لدى استقباله الحلقي على هامش القمة ان الولايات المتحدة واسرائيل هما «ابرز المسؤولين الخفيين» عن الازمة السورية. وقال خامنئي ان الحكومة السورية «الضحية في هذه الازمة»، على حد تعبيره، داعيا دمشق الى «مواصلة الاصلاحات السياسية للقضاء على كل حجج المعارضة وكشف للرأي العام العالمي والعربي خفايا المؤامرة»، على حد وصفه.
دعوة للفلسطينيين
بدوره، دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى وحدة الفلسطينيين من اجل «تحرير ارضهم». وقال نجاد خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس على هامش المؤتمر: «كل المجموعات الفلسطينية يجب ان تكون متحدة لأن فرص تحرير ارضهم ستكون حينئذ اكبر». وافاد ان بلاده «مستعدة لاستقبال المجموعات الفلسطينية لإجراء محادثات وتمهيد الطريق امام توافق ووحدة كل الفلسطينيين».
من جهته، ابدى ابومازن استعداده لاجراء محادثات مع «حماس» بهدف الوصول الى وحدة الفلسطينيين كما جاء على موقع الرئاسة الايرانية. وقال: «انا اعلم ان اسرائيل تستغل الانقسامات الفلسطينية، لهذا نحن مستعدون للتفاوض مع اشقائنا في غزة».
إفراج عن المعتقلين
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون النظام الايراني الى الافراج عن مئات المعتقلين السياسيين.
وقال كي مون في خطاب القاه في معهد العلاقات الدولية في طهران: «طلبت من السلطات خلال زيارتي الافراج عن مسؤولي المعارضة والمدافعين عن حقوق الانسان والصحافيين والناشطين الاجتماعيين بهدف خلق اجواء من حرية التعبير ونقاش منفتح» في المجتمع.
وخصص كي مون قسما كبيرا من كلمته للدفاع عن الحريات وحقوق الانسان، وهما موضوعان لم يتطرق اليهما في خطابه الذي القاه امام قمة عدم الانحياز.
