ساد الهدوء التام ميدان التحرير وسط العاصمة المصرية القاهرة، أمس، للجمعة الثانية على التوالي، بعدما تراجع الداعون إلى مليونية «لا لحكم المرشد» في اللحظات الأخيرة، عن تنظيمها، في وقت تنظر محكمة استئناف القاهرة، اليوم السبت، بمحاكمة رئيس قناة الفراعين توفيق عكاشة، المتهم بتهديد الرئيس محمد مرسي بالقتل والتحريض على قتله.
وفيما ساد الهدوء التام ميدان التحرير، أمس، في أعقاب فشل الحشد لمليونية تندد بحكم الإخوان في مصر، تحت اسم «لا لحكم المرشد»، وتحذّر من «أخونة الدولة»، أعلن حزب «غد الثورة» عن عدم مشاركته في التظاهرات المناوئة لجماعة الإخوان المسلمين، والتي كانت دعت إليها قوى اليسار، وتحديداً الناشط اليساري كمال خليل، فيما حضر عدد قليل من المتظاهرين، رفعوا عدداً من اللافتات المطالبة بالإفراج عن معتقلي شارع محمد محمود.
وقال نائب رئيس حزب غد الثورة شادي طه، إنّ «الحزب لم يشارك في تلك التظاهرة لغياب التنسيق والتحضير لها منذ أيام مع الأحزاب السياسية، كما كان يحدث وقت ثورة 25 يناير»، معتبراً أنّ «السياسة المتبعة اليوم تعتمد على الوجود الإعلامي، وهذا لا يمكن من نجاح أية تظاهرة، مثلما حدث مع دعوة لثورة 24 أغسطس»، على حد قوله. وساد الهدوء كذلك في ميدان طلعت حرب وجسر قصر النيل.
محاكمة عكاشة
على صعيد آخر، تنظر محكمة استئناف القاهرة، اليوم السبت، في قضية محاكمة رئيس قناة الفراعين توفيق عكاشة، لاتهامه بتهديد الرئيس محمد مرسي بالقتل والتحريض على قتله، والتعدي عليه بالإهانة، وتوجيه عبارات لا تليق بحقه.
وتفيد تحريات الشرطة وتحقيقات النيابة إلى توافر أدلة مادية وفنية تؤكد ارتكاب المتهم للتهم، فيما طلبت النيابة استدعاء عكاشة ليمثل للتحقيق مرتين، إلا أنّه لم يحضر، حيث أصدرت النيابة العامة أمراً بمنعه من السفر ومغادرة مصر. وكان عكاشة نفى كل تلك الاتهامات خلال الأيام الماضية في المؤتمر الصحافي الذي عقده منذ أيام قليلة، وخلال لقاءاته التلفزيونية، مؤكداً على احترامه وتقديره لمرسي، ما اعتبره البعض انحرافاً عن مساره الذي سلكه في معارضة الرئيس والنظام الحاكم.
زيارة
يقوم وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بزيارة رسمية إلى مصر خلال سبتمبر الجاري، في أول زيارة له منذ توليه مهام منصبه مايو الماضي.
وقال الناطق المساعد باسم الخارجية الفرنسية فينسون فلورينى، إنّ فابيوس «يعتزم القيام بزيارة إلى القاهرة شهر سبتمبر، ولكن دون تحديد الموعد أو جدول أعمال الزيارة»، مشيراً إلى أنّ المباحثات الهاتفية التي جرت بين الرئيس محمد مرسي ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند «خلصت إلى اتفاق لقاء قريب، والحفاظ على التعاون الوثيق بين البلدين، فضلاً عن استمرار المشاورات حيال القضايا الإقليمية والدولية».
