لقي أكثر من 100 حتفهم برصاص الامن وجيش النظام في جمعة «الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان»، التي شارك فيها الآلاف من المناوئين للرئيس بشار الأسد، في حين اغلقت القوات الحكومية مداخل العاصمة دمشق لمدة 24 ساعة، توازيا مع حدوث اشتباكات عنيفة جدا بين الجيشين الحر والنظامي في مدينة حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان أمس، إن أحياء الهنانو وبستان القصر وصلاح الدين والسكري تعرضت إلى قصف عنيف. واوضح المرصد في بيان: «هاجم مقاتلون من الكتائب الثائرة المقاتلة مبنى الاستخبارات الجوية في حي الزهراء بمدينة حلب واشتبكوا مع عناصر الفرع». واضاف: «شوهدت ألسنة اللهب تتصاعد من محيط الفرع وبعض نوافذه اثر استهدافه بقذائف الهاون ووردت معلومات اولية عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية ولم ترد معلومات حتى اللحظة عن خسائر في صفوف المهاجمين». بدوره، لفت الناشط بسام الحلبي إلى أن أعمال القصف استهدفت مناطق مدنية ومستشفيات متنقلة، في حين ذكر القيادي في الجيش الحر من حلب

أبو عمر لوكالة الأنباء الألمانية ان الجيش يتبنى تكتيكات عسكرية جديدة أثبتت نجاحها أول من أمس، حيث تمكن من إسقاط طائرات للنظام. وأفاد أبو عمر أن قوات الأسد اعتمدت على شن هجمات جوية ضد معاقل الثوار بالمروحيات والطائرات، ولذا قررت قوات المعارضة شن عملية عسكرية جديدة تحمل اسم «بركان الشمال» لتدمير كل الطائرات التي «تهاجمنا وشعبنا». وأضاف أن الثوار في حلب سيطروا على مساحات جديدة من الاراضي منذ أول من أمس، منوها إلى أن الجنود النظاميين تراجعوا من منطقة بالقرب من صلاح الدين وسيف الدولة بعد اشتباكات عنيفة.

مداخل دمشق

أما في العاصمة وريفها، فأغلقت السلطات السورية مداخل دمشق. وبعد ليلة من القصف المتقطع، اقدمت السلطات على اغلاق الطرق المؤدية الى العاصمة استباقا لتظاهرات دعا اليها ناشطون على ان تبقى مغلقة حتى مساء اليوم السبت. وانتشرت الحواجز الامنية عند مداخل الشوارع والاحياء للتدقيق في اوراق الداخلين والخارجين وتفتيش صناديق السيارات. وتحدث المرصد السوري عن «اشتباكات بين القوات النظامية والكتائب المقاتلة الثائرة في منطقة السيدة زينب قامت على اثرها الكتائب المقاتلة بأسر عدد من القوات النظامية».

وذكر ايضا ان القوات النظامية قامت باقتحام بلدة كفربطنا وقصف رنكوس في ريف العاصمة، فيما عثر على جثامين اربعة سوريين في بلدة عين ترما بريف دمشق بعد اعتقالهم من قبل القوات النظامية. بدورها، اعلنت لجان التنسيق المحلية السورية في بيان عن «اشتباكات عنيفة» بين الجيش الحر والقوات النظامية في حرستا في ريف دمشق.

مناطق متفرقة

كما دارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية والثوار قرب كتيبة الدفاع الجوي في مدينة البوكمال المحاذية للحدود العراقية شرق البلاد، رافقها قصف من قبل القوات النظامية على عدة احياء من المدينة. وفي قرية الكريم بسهل الغاب في حماة، أُعدم 16 شخصاً ميدانياً من قبل قوات الأمن وشبيحة النظام. وفي درعا، تجدد القصف المدفعي على أحياء درعا البلد إلى جانب قصف من الدبابات على حي القصور.

وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية في حمص أبو جعفر المغربل إن قتلى في حمص سقطوا في كل من قرية أيل، حيث قتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة إخوة وأصيب العشرات جراء القصف العنيف من قبل قوات النظام، إضافة إلى خمسة آخرين في حي باب هود بحمص القديمة، حيث اندلعت اشتباكات بين مقاتلين من الجيش الحر وقوات النظام، فضلاً عن مقتل شخص وإصابة العشرات جراء القصف العنيف وتهدم المنازل في مدينة الرستن بحمص.

كما تعرضت بلدة تفتناز بريف إدلب لقصف بالتزامن مع خروج الناس من المساجد عقب صلاة الجمعة، بينما حاصرت قوات الأمن منطقة في حي قنينص بمدينة اللاذقية وشنت حملة دهم واعتقالات. ولم تمنع تلك التطورات الامنية من خروج تظاهرات عارمة، كعادة السوريين كل جمعة منذ عام ونصف، ضمت آلاف المناوئين للنظام، حيث سقط أكثر من 100 قتيل في يوم دام جديد.

وخرجت الاحتجاجات في مختلف أنحاء سوريا، من القامشلي في الشمال الشرقي، حتى ريف درعا في الجنوب الغربي، ودير الزور وريفها شرقا واللاذقية غربا، فضلا عن حشود ضخمة في محافظات حلب وادلب ودمشق مدناً وأريافاً، تحت شعار «الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان»، في إشارة إلى مؤيدي الثورة السورية من اللبنانيين.

حدود

 

30

 

ذكرت تقارير اخبارية لبنانية أن أحد العسكريين اللبنانيين أصيب إثر سقوط أكثر من 30 قذيفة من الجانب السوري على قرى وبلدات في منطقة عكار شمال لبنان. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن أكثر من 30 قذيفة سقطت من الجانب السوري على قرى وبلدات منجز خربة، الرمان، اعمار البيكات، الدبابية والنورا في منطقة عكار. وأضافت الوكالة أنه نجم عن ذلك جرح أحد العسكريين من قوى الأمن اللبنانية، كما لحقت أضرار في بعض المنازل.