أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها تتطلع إلى إسهام حركة عدم الانحياز بطريقة خلاقة في البحث عن السلام مع باقي مكونات الأسرة الدولية، حيث أبدى صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، الذي رأس وفد الدولة المشارك في القمة، استعداد الدولة للمشاركة في العمل من أجل سلام دائم يحقق نهاية للأزمات السياسية والاضطرابات الاجتماعية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط وبقية مناطق العالم، مشدداً على أن لدول عدم الانحياز مقومات العمل والتعاون لحل الكثير من المشاكل التي تمر بها المنطقة.

وأوضح صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، في كلمته أمام قمة عدم الانحياز التي اختتمت أعمالها في طهران أمس، أن السلام والأمن والاستقرار لن يتحقق في المنطقة إلا بالالتزام بالمبادئ العظيمة التي أقرتها حركة عدم الانحياز منذ بداية نشأتها، وهي احترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، والوصول إلى حلول عادلة لقضايا الاحتلال التي من أولوياتها إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

وذلك بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وإنشاء الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 1967. وأكد التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالمبادئ التأسيسية التي تشكل أساس حركة عدم الانحياز. ونقل سموه تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للمؤتمرين، وتمنياته بالتوفيق والنجاح لاجتماعات القمة.

وخاطب صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا الحضور في كلمته بالقول: «بسم الله الرحمن الرحيم.. صاحب الفخامة الرئيس محمود أحمدي نجاد.. أصحاب الجلالة والفخامة.. السيدات والسادة.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. نود في البداية أن نتقدم لكم بالتهنئة على رئاستكم لهذه القمة، وتمنياتنا لكم بالتوفيق والنجاح، وبالشكر الجزيل على الاستقبال الحار وحسن الضيافة الذي أحطمونا به منذ وصولنا لمدينة طهران الجميلة، ولايفوتنا أن نتقدم لكم بالتعزية والمواساة على ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال غربي إيران.

كما نتقدم بالشكر الجزيل إلى جمهورية مصر العربية على رئاستها للقمة الخامسة عشرة لحركة عدم الإنحياز». وقال: «نثمن الجهد المشهود الذي بذله الأخوة في مصر خلال توليهم رئاسة الحركة، وننتهز هذه المناسبة لننقل لكم تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمنيات سموه لاجتماعاتكم بالتوفيق والنجاح، وأن نؤكد حرصنا على ترسيخ روابط حسن الجوار، ورعاية العلاقات الطيبة القائمة بين بلدينا، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية في منطقتنا والعالم».

السلام والأمن

وأضاف سموه أن « شعار وهدف السلام الدائم الذي تتبناه هذه القمة، يعد أمراً ضرورياً وملحاً في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ المجتمع الدولي، وإننا نتطلع إلى إسهام حركتنا بطريقة خلاقة في البحث عن السلام مع باقي مكونات الأسرة الدولية، ونؤكد استعدادنا للمشاركة في العمل من أجل سلام دائم يحقق نهاية للأزمات السياسية والاضطرابات الاجتماعية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، وبقية مناطق العالم، ويتعامل بفاعلية مع التحديات الاقتصادية والمالية العالمية، وتداعيات التغيرات المناخية، ومكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، وتعزيز إمكانات تحقيق التنمية المستدامة، وبسط الأمن والاستقرار في العالم، بما يحقق الأمن والتنمية معاً».

وأكد سموه أن «السلام والأمن والاستقرار لن يتحقق في منطقتنا إلا بالالتزام بالمبادئ العظيمة التي قررتها حركتنا منذ بداية نشأتها، وهي احترام السيادة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وحسن الجوار، والوصول إلى حلول عادلة لقضايا الاحتلال، والتي يأتي في أولوياتها إيجاد الحل العادل والدائم للقضية الفلسطينية، وذلك بانسحاب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، وإنشاء الدولة الفلسطينينة على حدود الرابع من يونيو لعام 1967».

مبادىء تأسيسية

وأضاف: «كما أننا نود التأكيد على التزامنا بالمبادئ التأسيسية التي تشكل أساس هذه الحركة، والتي ما زالت فاعلة وصالحة، ويجب التمسك بها في علاقتنا الدولية، ونرى أهمية العمل الجماعي لتعزيز واحترام حقوق الإنسان، ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، وتطوير التعاون في ما بين أعضاء الحركة، تحقيقاً للمصالح المشتركة، وترسيخ العدالة والوفاء بالالتزامات الدولية، واحترام قواعد القانون الدولي». وتمنى سموه في ختام كلمته «كل التوفيق والنجاح في إيصال مداولاتنا لما فيه مصلحة وخير شعوب حركة عدم الانحياز».

مقومات العمل

وفي تصريح صحافي، قبيل مغادرته طهران، بعد أن ترأس وفد الدولة في قمة عدم الانحياز، أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا، أن لدول عدم الانحياز مقومات العمل والتعاون لحل الكثير من المشاكل التي تمر بها المنطقة.

وقال إن دولة الإمارات تؤمن بأن مبادئ حركة عدم الانحياز إذا ما احترمت وطبقت من قبل الجميع، فإنها ستسهم فى توطيد العلاقات بين الدول، وحل جميع القضايا العالقة، والخلافات والمنازعات بين هذه الدول. وأوضح أن تطوير التعاون الصادق والبناء بين الدول الأعضاء، يحقق لها ولشعوبها مكاسب كبيرة من خلال الاستقرار الذي سيوفر الأمن وعوامل التنمية فى مختلف المجالات.

مغادرة وعودة

وغادر صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، طهران عائداً إلى البلاد، أمس، بعد أن رأس وفد الدولة المشارك في قمة عدم الانحياز بطهران. وكان في وداع صاحب السمو حاكم أم القيوين والوفد المرافق عدد من كبار المسؤولين في جمهورية إيران الإسلامية.

وضم وفد الدولة الشيخ سيف بن راشد المعلا رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أم القيوين، ومعالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وسعادة سيف محمد عبيد الزعابي سفير الدولة لدى إيران. كما عاد برفقة سموه سعادة سلطان بن راشد الخرجي مستشار صاحب السمو حاكم أم القيوين، وسعادة ناصر سعيد التلاي مدير ديوان صاحب السمو حاكم أم القيوين.

وكان في استقبال سموه لدى عودته الشيخ أحمد بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ محمد بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ ماجد بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ عبد الله بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ على بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ صقر بن سعود بن راشد المعلا، والشيخ حميد بن سعود بن راشد المعلا، وعدد من المسؤولين.