هدد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نظام الرئيس السوري بشار الأسد بـ«رد فوري وصاعق» ان استخدم الأسلحة الكيماوية، مؤكداً انه يتحمل المسؤولية عن ذلك، في وقت أكدت تركيا والأردن والعراق ولبنان عدم قدرتها استيعاب النازحين، غداة مطالبة أنقرة بتدخل مجلس الأمن لإقامة مخيمات للنازحين داخل الأراضي السورية، بينما أفادت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة ان نصف المساعدات الإنسانية فقط وصلت إلى السوريين.

وقال فابيوس أمس متحدثاً لإذاعة «أوروبا الأولى» ان الرد الدولي في حال استخدام الأسد أسلحته الكيميائية سيكون «فورياً وصاعقاً»، مضيفاً: «من المؤكد أننا نعتبره مسؤولاً عن استخدام هذه الأسلحة وانه في حال جرت أدنى محاولة لاستخدامها سواء مباشرة أو غير مباشرة، فإن الرد سيكون فورياً وصاعقاً".

وقال فابيوس: «لا نقبل الجدل إطلاقاً في هذه النقطة. الأسلحة الجرثومية والكيميائية تشكل خطراً كبيراً». وسئل عن ضرورة صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي من أجل التدخل، فقال ان «السلاح الجرثومي والكيميائي أمر مختلف عن السلاح العادي».

وأردف ان «التشريعات مختلفة، ومن المؤكد هنا انه نظراً إلى العواقب، لا يمكننا ان نحتمل استخدام هذه الأسلحة ولو للحظة»، من دون ان يحدد الإجراءات التي ستنطبق في حال تدخل دولي محتمل. ولفت رئيس الدبلوماسية الفرنسية إلى ان «هناك أموراً يمكن دفعها قدماً على الصعيد الإنساني، لكن على الصعيد السياسي علينا ان نقر أن مجلس الأمن منقسم بسبب موقف الروس والصينيين». وأضاف ان بلاده «هي الأكثر تقدماً في دعمها للمعارضة».

مضيفاً: «عمل كثيراً على توحيد المعارضة من أجل ضمان قيام حكومة سورية في المستقبل تكون ذات صفة تمثيلية وتحترم كل المجموعات». واستطرد: ليس المطلوب التخلص من الأسد ليكون هناك أصوليون أو نظام مماثل للنظام الحالي في السلطة».

موقف رايس

بدورها، أعربت المندوبة الأميركية في مجلس الأمن سوزان رايس، خلال جلسة للمجلس حول سوريا الليلة قبل الماضية، عن قلق بلادها من انتقال أزمة سوريا إلى الدول المجاورة وخاصة لبنان. ولفتت رايس إلى ان «العديد من دول العالم والمنظمات الإنسانية توصل المساعدات لمئات آلاف المدنيين، ولكن فقط نصف مبلغ الـ180 مليون دولار المطلوبة قُدمت حتى الآن».

كما تحدث وزراء الدول الأربع المستضيفة للاجئين السوريين، تركيا والأردن والعراق ولبنان، مؤكدين عدم قدرة بلادهم على استيعاب أعداد إضافية من اللاجئين والذين تجاوزت أعدادهم أخيراً 200 ألف أغلبهم في الأردن وتركيا.

رفض

 

أعلن نائب أمين عام حزب الله في لبنان نعيم قاسم رفضه «القاطع» نشر قوات دولية على الحدود اللبنانية - السورية واصفاً طلب نشر مثل هذه القوات بـ«الصهيوني بامتياز لتخريب لبنان كما سوريا».