أعلن الناطق باسم الموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أمس، عزمه التوجه إلى دمشق في الأسابيع المقبلة، في وقت أكدت فرنسا ومصر أن لا حل سياسياً في سوريا مع الرئيس بشار الأسد، تزامناً مع تجديد النظام رفضه التنحي.

وقال أحمد فوزي بعد اجتماع أول غير رسمي بين الإبراهيمي ومندوبي الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، أمس، إن الموفد الدولي «عازم على التوجه إلى سوريا». وأضاف: «لم ينه بعد هذا المشروع ولكن هذه الزيارة قد تتم قبل الدورة المقبلة للجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تبدأ في 24 سبتمبر». وأوضح فوزي أن الإبراهيمي خلال لقائه المندوبين «استمع خصوصاً إلى وجهات نظر الدول الـ15 حول كيفية التعامل مع ملف بالغ التعقيد والصعوبة». ولفت إلى أن الإبراهيمي يرى أنه يستطيع الإفادة من خطة السلام التي أعدها أنان ولم تجد طريقها إلى التطبيق، مضيفاً أنه «يدرس الملف بتأن، رغم أنه لا يملك حتى الآن استراتيجية شاملة ومحددة». وقال المندوب الفرنسي جيرار ارو إن الإبراهيمي طلب دعم مجلس الأمن لكن الأخير «لا يزال منقسماً بشدة». وقبل دمشق، سيتوجه الموفد الدولي الجديد، الذي سيتسلم منصبه رسمياً غداً السبت، إلى القاهرة حيث سيلتقي الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي. وسيجتمع أيضاً الأسبوع المقبل بسلفه كوفي أنان.

دعوة ورفض

إلى ذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان أن الرئيس المصري محمد مرسي، على غرار نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، اعتبر أن «أي حل سياسي لن يكون ممكناً من دون تنحي الرئيس بشار الأسد». وقالت الرئاسة الفرنسية إنه خلال اتصال هاتفي «ناقش الرئيسان خصوصاً الوضع في سوريا ولاحظا أن أي حل سياسي لن يكون ممكناً من دون تنحيه». وخلال الاتصال، ذكر هولاند بـ«التزامه تقديم دعم فاعل للمعارضة السورية، بما في ذلك المساعدة الميدانية». وأمل مجدداً بأن «تشكل في الوقت المناسب حكومة موقتة، جامعة وذات صفة تمثيلية بحيث تتمتع سوريا الجديدة بسلطات شرعية».

بدوره، جدد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد رفض دمشق للمطالب بتنحي الرئيس السوري، مشدداً على أن مستقبل سوريا «يجب أن يقرره السوريون بأنفسهم». وقال المقداد في تصريح لقناة «روسيا اليوم»: إنه على المطالبين باستقالة الرئيس السوري أن «يقدموا استقالاتهم لأنهم يدعمون الإرهاب»، على حد وصفه. واعتبر أن «شعب سوريا متمسك بالرئيس ولا يمكن ألا يكون إلا جزءاً من الحل وليس من المشكلة». وأضاف: «نريد أن يكون هناك حوار وطني، والجلوس إلى طاولة مستديرة بعيداً عن السلاح والإرهاب».