استمرت التجاذبات السياسية في العراق، أمس، مع تحذير التيار الصدري مما أسماه «مخططاً تسانده أطراف خارجية للانقلاب على العملية السياسية، بالاستفادة من آلاف الإسلاميين المتشددين»، فيما أكد التحالف الكردستاني أن السعي لاستجواب رئيس الوزراء نوري المالكي «ماضٍ قدماً»، واصفاً الإصلاحات بأنها حبر على ورق»، تزامناً مع تهديد نزلاء سجن أبو غريب بإحراق السجن، على خلفية تأجيل التصويت على قانون العفو العام المثير للجدل.
ونقلت شبكة «السومرية» عن عضو كتلة الأحرار طارق الخيكاني، التابعة للتيار الصدري، أمس، أن «عملية شراء الأسلحة من المواطنين العراقيين في محافظات الوسط والجنوب تحديداً، تتم على قدم وساق، وأن التيار الصدري يمتلك معلومات عن وجود مخطط لإفراغ تلك المحافظات من الأسلحة تمهيداً لانقلاب في بغداد»، معتبراً أنه «يعد خطوة أولى قبل تشكيل جيش الرافضين للعملية السياسية، على غرار الجيش السوري الحر»، على حد تعبيره.
خطة انقلابية
وحذر الخيكاني من أن «المواطنين العراقيين سيكونون غير قادرين على الدفاع عن أنفسهم، بعد أن تم إغراؤهم ببيع أسلحتهم الخاصة بمبالغ خيالية»، مشيراً إلى أن «سعر البندقية الكلاشينكوف، التي يعود تاريخ صنعها إلى خمسينيات القرن الماضي، تجاوز المليون دينار، بينما كانت تباع بأقل من ربع هذا المبلغ قبل أشهر قليلة». وتابع موضحاً أن «هناك مؤشرات ترجح أن يتم توجيه جيش المتشددين نحو العراق، بعد انتهاء مهامه في سوريا.
خصوصاً وأن الدول التي تدعم هذا الجيش تكن العداء للعراق»، على حد قوله. وكان عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب قاسم الأعرجي، وصف في وقت سابق الحديث عن بيع الأسلحة في محافظات الوسط والجنوب بـ «الشائعات»، معتبراً أن الهدف منها «خلق فتنة بين أبناء الشعب العراقي».
استجواب المالكي
إلى ذلك، نفى النائب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد، تجميد عملية استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي، مشيراً إلى إن ورقة الإصلاحات هي «حبر على ورق».
وقال في تصريح إن عملية استجواب المالكي «ما زالت مستمرة، واللجنة المكلفة بإعداد نقاط الاستجواب أكملت عملها، حيث سيتم تحديد الوقت المناسب لتقديمها إلى رئاسة المجلس لبدء عملية الاستجواب». وأضاف أن «ورقة الإصلاح التي يعتزم تقديمها التحالف الوطني يمكن اعتبارها مضيعة للوقت لا أكثر، وهي حبر على ورق».
قانون العفو
وفيما انفضت جلسة البرلمان العراقي في بغداد دون التصويت على قانون العفو العام، هدد نزلاء سجن أبو غريب بحرق السجن إذا لم يتم التصويت بالمصادقة على القانون. وذكر مصدر أمني أن «عدداً من النزلاء هددوا إدارة السجن بحرق السجن بالكامل إذا لم يتم تنفيذ مطالب السجناء بالتصويت على قانون العفو العام والمصادقة عليه». وكان أحد نزلاء سجن جمجمال في السليمانية، توفي أول أمس، إثر احتراق جزء من السجن بعمليات شغب من قبل النزلاء، احتجاجاً على تأجيل إقرار قانون العفو.
