أعلنت مجموعة من القوى اليسارية والقبطية في مصر أمس مشاركتها في تظاهرات اليوم الجمعة التي دعا إليها بعض قادة اليسار على خلفية تصريحات مناوئة من حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، بالإضافة إلى المطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين منذ النظام السابق وحتى الآن فضلا عن الكشف عن أماكن المختطفين قسريًا خلال المرحلة الانتقالية السابقة والمدنيين المحاكمين عسكريا.
وأعلنت بعض القوى اليسارية والقبطية عن مشاركتها في تظاهرات دعا إليها مؤسس حزب «العمال»، مدير مركز الدراسات الاشتراكية كمال خليل على خلفية تصريحات القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان ضد اليساريين.
القوى المشاركة
ومن أبرز القوى اليسارية المؤيدة والمشاركة في التظاهرات «الحزب الاشتراكي» وحزب التحالف الشعبي الاشتراكي فيما رفض الحزب الناصري المشاركة في التظاهرات رغم انتمائه اليساري، إلا أن الهيئة العليا للحزب قررت في اجتماعها الأخير عدم المشاركة في أي تظاهرات إلا بعد انتهاء فترة 100 يوم الأولى للرئيس محمد مرسي وأن يتم تقييمه بعدها ومدى التزامه بتحقيق تعهداته الخمسة وهو الأمر نفسه الذي لجأ إليه «ائتلاف أقباط مصر» أخيرًا رافضًا المشاركة في التظاهرات.
ومن أبرز القوى القبطية المشاركة «اتحاد شباب ماسبيرو» الذي يرفض ما سماه «هيمنة الإخوان المسلمين» على مؤسسات الدولة وفلسفة الرئيس في الحكم، فضلا على رفضهم لجملة من القرارات التي اتخذها مرسي خلال المرحلة الأخيرة.
إلى ذلك، أعلنت منظمة «العدل والتنمية لحقوق الإنسان» مشاركتها في التظاهرة. وأعلنت في بيان كافة القوى الثورية «التي لم تخترقها جماعة الإخوان المسلمين» بضرورة المشاركة في التظاهرات وتوحيد الكيانات الثورية متهمة الرئيس مرسي «بإقصاء القوى الثورية من المشهد السياسي بالكامل».
ودعت المنظمة إلى ضرورة الاستجابة لمطالب الثورة وعلى رأسها الإفراج عن كافة المعتقلين من ثوار 25 يناير في السجون المدنية والعسكرية منذ يناير 2011، ومحاكمة «قتلة ضحايا الثورة» والمتورطين في قتلهم محاكمة ثورية واستعادة الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج بالإضافة إلى وقف عمليات «أخونة الدولة». وكان القائم بأعمال رئيس حزب الحرية والعدالة عصام العريان هاجم قوى اليسار بشكل عام، ما أثار موجة غضب عارمة إزاء هذه التصريحات. نذير فشل
يرى مراقبون أن فشل تظاهرات 24 أغسطس الأخيرة التي كانت تحمل نفس المطالب «تقريبًا» يعد نذيرًا لفشل تظاهرة اليوم، خاصة في أعقاب نجاح الرئيس محمد مرسي في كسب ثقة الشارع في أعقاب قراراته بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل وإحالة عدد من الرموز العسكرية للتقاعد وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي والفريق سامي عنان.
