رأى الرئيس السابق لمجلس إدارة مؤسسة الأهرام، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عبدالمنعم السعيد أن زيارة الرئيس المصري محمد مرسي لطهران ليس معناه عودة العلاقات بين الجانبين، معتبرا أنه «لا وجود لمصالح ثقيلة تكون دافعًا لهذا».

وأشار في تصريحات خاصة لـ«البيان» إلى رفض كثير من القوى السياسية والثورية توطيد العلاقات مع إيران، خاصة أنه لا توجد أي مصالح مشتركة بين البلدين، وأن الرئيس مرسي متيقن من ذلك جيدًا، خاصة أن الزيارة تستغرق أربع ساعات فقط يقوم خلالها بتسليم رئاسة مؤتمر قمة دول عدم الانحياز إلى طهران، ومن ثم لن تكون هناك زيارة للحكومة الإيرانية.

وأردف سعيد القول إن من أهم الأسباب التي تجعل الكثيرين يؤمنون بأهمية الزيارة هي أن مصر اقترحت في قمة مكة تكوين لجنة رباعية تشارك فيها إيران لحل الأزمة السورية؛ نظرًا إلى أنها الدولة الأقدر على إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتنحي، ومن ثم فإن زيارة مرسي إلى إيران ستساعد على حل الأزمة السورية.

وأضاف أنه رغم أن زيارة مرسي ستكون قصيرة، إلا أنها قوبلت بقلق غير مبرر من قبل بعض الدول التي تخشى من أن تكون مصر لها علاقة بإيران، بالإضافة إلى القلق الإسرائيلي من الزيارة والذي يرجع إلى رغبة إسرائيل في خلق حصار كامل على طهران. ونوّه رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام الأسبق بأن أهم ثمرات الزيارة هي النقاش حول الأزمة السورية، ودعم المقترح الذي تم التقدم به في قمة مكة.

مؤكدًا على أن المناقشات لن تطول، ولن يُسمح للرئيس بأي زيارات أو لقاءات متعددة مع المسؤولين هناك تسهم في إعادة العلاقات، ولا يمكن للرئيس مرسي أن يقدم على أي خطوة من أجل استعادة العلاقات إلا بعدما أن يحسب حجم الفائدة التي ستعود على مصر وتأثيرات ذلك على العلاقات الخارجية مع اللاعبين الرئيسيين على الساحة الدولية.