أكد مسؤول الملفات الخارجية والاستخباراتية في الجيش السوري الحر العقيد الركن خالد المطلق في حوار خص به «البيان» أنه لم تصل أي إمدادات عسكرية من قبل الولايات المتحدة لدعم الجيش الحر، واصفاً إياها بأنها «وعود»، ومشيرا الى جهود المنشقين توحيد قياداتهم. وإلى نص الحوار:

 

ما هي أهمية مشاركة الجيش الحر في اجتماع لجنة المتابعة والاتصال للمعارضة السورية؟

نحن مواكبون اجتماعات المعارضة السورية منذ مؤتمر القاهرة الأول في يوليو الماضي، واشتركنا بكافة فعاليات المؤتمر. والغاية منه توحيد عمل قيادات الجيش الحر من خلال توحيد عمل السياسيين. لنا رؤية واضحة بأن يكون الجيش الحر متلازمًا في عمله مع كافة الأطياف السياسية وعلى مسافة واحدة مع السياسيين لإقامة سوريا الديمقراطية مستقبليًا انطلاقًا من إستراتيجية واضحة للجيش الحر، وهو تأسيس جيش وطني غير مسيس.

ماذا عن الوضع الميداني ؟

الانتصارات على الأرض واضحة تمامًا. نحن مسيطرون على 75% إلى 80% من مدينة حلب. وهناك سيطرة على أغلب المدن السورية. أما دمشق وريف دمشق فلهما وضع خاص بحكم وجود ترسانة الجيش السوري، في تلك المناطق. لكننا نتبع إستراتيجية الكر والفر في دمشق وريف دمشق ودرعا.

ماذا عن مجزرة دريا والتي وصفت كأبشع مجازر النظام السوري؟

لم يكن في دريا قبل دخول عصابات الأسد أي عنصر من عناصر الجيش الحر على الإطلاق.

هل هناك اشتباكات حدودية على المعابر؟

لا توجد مظاهر مسلحة على المعابر، فقط توجد حماية للمعابر. أما أغلب المعابر الحدودية على الحدود التركية والعراقية، فقد سيطرنا عليها وتقوم بعملها بشكل روتيني وعادي.

وردت تقارير إعلامية عن تكدس اللاجئين عند معبر البوكمال بالتحديد مع العراق؟

المعابر العراقية لها وضع آخر، خاصة في ظل موقف الحكومة العراقية من الثورة السورية. نحن نعاني عدم استقبال اللاجئين وخاصة الجرحى، حيث لدينا عدد من الجرحى عالقين على خطوط التماس أو المعابر السورية العراقية. وهذا أمر مؤسف ولا نجد إلا تفسيرًا واحدًا وهو وقوف الحكومة العراقية إلى جانب النظام السوري.

سلاح ودعم

ماذا عن الدعم الدولي المسلح لكم في الجيش السوري الحر؟

لا توجد أي دولة في العالم تدعمنا بالسلاح. حتى الدعم اللوجستي غير موجود على الإطلاق. نحن نعتمد على إمكانيتنا الذاتية ودعم المغتربين السوريين في العالم حصرًا، فضلا عن السلاح الذي نستحوذ عليه من الجيش النظامي وهذا من صلب عملنا.

لكن قيل إن الرئيس الأميركي باراك أوباما وقع على أمر دعم مسلح؟

حتى الآن لم يصلنا أي دعم من أي جهة في العالم بما فيها الولايات المتحدة التي وعدتنا وحتى الآن لا يوجد تطبيق على الأرض.

هل هناك منشقون جدد في الجيش النظامي؟

نعم وستكون هناك انشقاقات في المستقبل القريب لكتل كبيرة.

هل ترون أن الوقت حان لتدخل عسكري من «الناتو» لوقف مجازر النظام وفرض منطقة حظر جوي؟

نحن نريد بشكل واضح وصريح أسلحة نوعية ومضادات طيران ومضادات دروع. مدونا بالذخيرة واتركوا الباقي علينا.

حلول سياسية

كيف تنظرون للمبادرات الدولية والعربية ومهمة الأخضر الإبراهيمي إلى سوريا؟

هذا سؤال سياسي. ولكن، كجيش حر، لا نعول على مهمة الأخضر الإبراهيمي ولا على مبادرات عربية ولا أوروبية أو دولية على الإطلاق، وهذا رأي الشارع السوري الحاضن الرئيسي لنا. لكن في ذات الوقت لابد من عملية سياسية؛ لأن العمل العسكري لا يحقق كل الأهداف.

ما دوركم في لجنة المتابعة؟

لنا حضور قوي في هذه اللجنة، وكان لنا دور فعال في توجيه البوصلة باتجاه ما هي آلية عمل الجيش الحر بالتعاون مع المدنيين والمدنيين المسلحين وآلية ربط هذا المجموع وفق قيادات مشتركة.

هل تطلبون دورا سياسيا أكبر لكم بعد إزاحة النظام؟

نحن لدينا إستراتيجية واضحة نعمل على تكوين جيش سوري وطني بعيدًا عن السياسة، لأننا ندافع عن الأراضي السورية لنسلمها لسلطة مدنية.