بيّن تصنيف قامت به لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، أن وزارات الدفاع والداخلية والرياضة والشباب، بالإضافة إلى وزارة الكهرباء، هي الوزارات الأكثر فساداً من بين جميع الوزارات، وأن محافظات الموصل والبصرة وديالى الأكثر فساداً وفشلاً بين المحافظات.

وقال عضو اللجنة النائب جواد الشهيلي في تصريح صحافي، إن «وزارتي الداخلية والدفاع هما الأكثر فساداً حسب تصنيف اللجنة، بسبب عدم وجود وزراء يشغلونها، فضلاً عن صفقات الأسلحة المشبوهة، ابتداء من صفقة الطائرات الكندية، مروراً بجهاز السونار الذي ثبت فشله، وصولاً إلى الإيفادات الحكومية، التي كلفت ما يعادل ميزانية دول مجاورة».

وطالب الشهيلي أهالي الضحايا الذين سقطوا خلال العمليات الإرهابية برفع دعوات قضائية ضد مستوردي تلك الأجهزة، لأنها كانت معدة لحفظ الأمن، إلا أنها فشلت في ذلك.

وأضاف الشهيلي أن «جميع الوزارات فيها فساد، إلا أننا نتحدث عن وزارات كلفت الميزانية ما يعادل 60 في المئة من الموازنة العامة من دون أي تقدم يذكر»، مبيناً أن «وزارة الشباب والرياضة جاءت في ترتيب متقدم من بين الوزارات الأكثر فساداً بسبب المدينة الرياضية، التي ستباشر اللجنة فتح التحقيقات فيها، حول الأموال التي صرفت على هذا المشروع، الذي كان من المؤمل إنجازه قبل أكثر من عام ونصف العام».

أما على مستوى المحافظات، فقال الشهيلي إن «ميسان والنجف وكربلاء هي الأفضل، وإن وجد فساد فيها، إلا أنه بنسبة أقل من باقي المحافظات». وأوضح الشهيلي أن «سبب تفشي الفساد المالي والإداري يتمثل في عدم وجود قضاء عادل، وأن الحكومة تسيطر على السلطة القضائية بشكل كامل، بالإضافة إلى وجود شخصيات حزبية وأخرى كتلوية تسيطر على مفاصل الدولة المهمة».

إلى ذلك، حمل عضو لجنة النزاهة عن ائتلاف دولة القانون النائب حسين الأسدي الحكومة مسؤولية عدم كشفها ملفات فساد لأكثر من وزارة منذ عامين، مشيراً إلى أن «التوافقات السياسية تقف عائقاً أمام كشف الكثير من ملفات الفساد». وأضاف أن «مجلس النواب يتمتع بدوره الرقابي وفقاً للمادة 61 من الدستور، إلا أن الكتل السياسية تتدخل بشكل غريب للدفاع عن المفسدين».