كشف مصدر دبلوماسي فلسطيني رفيع، أمس، عن انزعاج رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من سفارة بلاده في عمان لعدم متابعتها شؤون مواطنيها الفارين من سوريا إلى مدينة الرمثا شمال الأردن وانه وجه بتفقد أحوالهم، وذلك بعد أن طالبوا بنقلهم إلى قطاع غزة، فيما اعتبر دبلوماسي مصري أن نقل أسر لاجئة فلسطينية من الأردن إلى القطاع بـحاجة لدراسة أمنية متأنية.

وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني رفيع فضّل عدم الكشف عن اسمه، إن «عائلتين فلسطينيتين من أصل 4 عائلات يقطنون في سكن (سايبر سيتي)، كانوا يقيمون في مدينة درعا (جنوب سوريا) ويحملون وثائق مصرية، طلبوا من السفارة الفلسطينية في عمّان منحهم جوازات سفر فلسطينية ونقلهم إلى قطاع غزة». وأكد أن «السفارة الفلسطينية في عمّان وعدت بنقل طلباتهم إلى رام الله للبت فيها».

في الأثناء قال دبلوماسي فلسطيني آخر، إن «عباس أعرب خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الأردنية عمان عن انزعاجه من سفارة بلاده لعدم القيام بدورها في متابعة هموم وشؤون اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في مدينة الرمثا». وأكد على أن «الرئيس الفلسطيني وجه سفيره في عمان عطا الله خيري بتشكيل لجنة من السفارة لتفقد أحوال مواطنيه اللاجئين المتواجدين في مخيم الزعتري بداية الأسبوع المقبل».

وقال مصدر دبلوماسي مصري كبير في العاصمة الأردنية عمّان إن نقل عائلات لاجئة فلسطينية في الأردن تحمل وثائق سفر مصرية إلى قطاع غزة ليس بالأمر السهل، مضيفاً أن الأمر بحاجة إلى دراسة متأنية وتعاون بين السلطة الفلسطينية وعمّان والقاهرة.

يذكر أن هناك 4 فئات من اللاجئين الفارين من سوريا يقطنون في سكن (سايبر سيتي)، الفئة الأولى أردنيون من أصل فلسطيني وبعضهم يحمل أرقاماً وطنية، والفئة الثانية أردنيون سحبت منهم الأرقام الوطنية، وفلسطينيون (من غزة) يحملون وثائق سفر مصرية، وفلسطينيون يحملون وثائق سورية.

وقدّرت إحصائية حديثة صادرة عن وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) عدد اللاجئين الفلسطينيين الفارّين من سوريا والمحتجزين داخل مجمع (سايبر سيتي) في الرمثا بنحو 155 لاجئاً، في حين يقدّر عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى (الأونروا) بنحو 750 لاجئاً.

موعد

أعلن مسؤولون فلسطينيون امس، أن موعد تقديم طلب جديد للعضوية في الأمم المتحدة سيتحدد في الأسابيع المقبلة وليس في 27 سبتمبر كما قيل سابقاً.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة، إن الموعد سيتحدد بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في القاهرة الأسبوع المقبل. وأشار ابو ردينة إلى أن عباس «سيجري سلسلة مشاورات واسعة فلسطينية وعربية ودولية من اجل تحديد موعد التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة من اجل تقديم مشروع قرار برفع مكانة دولة فلسطين إلى دولة غير عضو». من جهته قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات من طهران، إن «الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية اتخذوا قرار التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على صفة دولة غير عضو لكن توقيت التوجه لم يحدد حتى الآن». أ.ف.ب