تجمعت عشرات الأمهات وأفراد عائلات مفقودين، أمس، في العاصمة الجزائرية لمطالبة الحكومة بتوقيع الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري. ورفع المتظاهرون في ساحة الوئام المدني بوسط العاصمة بمناسبة «اليوم العالمي للأشخاص المفقودين» شعارات تطالب بتوقيع الجزائر على الاتفاقية الدولية ضد الاختفاء القسري وتندد بصمت السلطات عن مصير آلاف الجزائريين الذين اختفوا خلال الحرب الأهلية. وشارك في التجمع نواب في البرلمان وناشطون في منظمات شبابية وحقوقيون بينهم المدون طارق معمري المحكوم عليه بالسجن غير النافذ بعد دعوته الى مقاطعة الانتخابات التشريعية في مايو. وقال الناطق باسم جمعية «اس او اس مفقودون»، حسن فرحاتي: «نطالب هذه السلطة المتعفنة بأن توقع على الاتفاقية الدولية وتكشف الحقيقة حول مصير آلاف المفقودين». وقال الرئيس السابق للرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الانسان النائب مصطفى بوشاشي إن «النظام متورط بصفة مباشرة في هذه الاختطافات لذلك يرفض التوقيع على الاتفاقية الدولية». وأضاف: «لا يوجد في أي دولة ولا حتى في تشيلي -التي اشتهرت بعمليات الخطف في عهد بينوشيه- هذا العدد الهائل من المفقودين». وقدر بوشاشي عدد المفقودين بالجزائر بنحو عشرة آلاف بينما تؤكد منظمة «اس او اس مفقودون» أنها تملك ملفات ثمانية آلاف حالة. وكانت الجزائر من بين 91 دولة صوتت لصالح اتفاقية حماية الأشخاص من الاختفاء القسري في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 20 ديسمبر 2006، لكنها لم تصادق عليها.
ودخلت الاتفاقية حيز التطبيق في 23 نوفمبر بعد مصادقة عشرين دولة عليها من بينها دولة عربية وحيدة هي العراق، بحسب منظمة العفو الدولية.