رداً على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء البؤرة الاستيطانية ميغرون شمال القدس المحتلة، يعتزم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو تبني تقرير القاضي إدموند ليفي، الذي نشر قبل عدة أسابيع، وأكد شرعنة الاستيطان في كل مكان من الأراضي المحتلة.

ونقلت الإذاعة العبرية الرسمية، صباح أمس، عن عضو الكنيست الإسرائيلي من الليكود داني دانون القول، إن نتنياهو لم يهمل التقرير، وسوف يقوم بتبنيه، مضيفاً أن حكومة الليكود انتخبت من أجل البناء في المستوطنات الإسرائيلية.

واتهم دانون «جهات في النيابة العامة الإسرائيلية، وفي جهاز القضاء، بالعمل وفق أجندة يسارية وأجنبية لوقف مشروع البناء في المستوطنات، معتبراً أن «حركة السلام تتلقى تمويلاً من جهات أجنبية معادية لتمويل نشاطاتها، بما في ذلك من دول الاتحاد الأوروبي».

وجاءت تصريحات دانون هذه رداً على قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإخلاء البؤرة الاستيطانية ميغرون، بعد ستة أعوام من المداولات القضائية. وأمرت المحكمة بإخلاء المستوطنة وإزالة البيوت حتى الرابع من شهر سبتمبر، دون أي علاقة بمدى جاهزية الموقع البديل الذي أعدته الحكومة الإسرائيلية لمستوطني ميغرون.

وكانت المحكمة العليا أصدرت قرارها النهائي أمس، بعد أن ردت نهائياً التماس 17 عائلة من عائلات المستوطنين ادعت أنها اشترت الأراضي التي أقامت عليها بيوتها بصورة قانونية. بينما دعا المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، يهودا فاينشتاين المستوطنين في ميغرون إلى احترام قرار المحكمة وإخلاء المستوطنة غير الشرعية، من خلال التعاون مع قوات الأمن، وعدم الاتجاه نحو التصعيد والمواجهات.

وأمرت المحكمة في تل أبيب جميع الأسر اليهودية، وعددها 50 أسرة، بإخلاء منازلها بحلول الثلاثاء المقبل. وقالت إنه يتعين إزالة كل المباني في الموقع بحلول يوم 11 سبتمبر المقبل، ما عدا مبنى، يقول المستوطنون إنهم اشتروه من مالكيه الفلسطينيين.

التماس وعرض

وأقيم موقع ميغرون شمال القدس مباشرة عام 2001، دون الحصول على التراخيص اللازمة، وقد صار منذ ذلك الحين أحد أكبر المواقع غير المرخصة في الأراضي المحتلة.

وقدمت 17 أسرة في ميغرون التماساً للمحكمة الشهر الماضي للسماح لها بالبقاء هناك.

وعرضت حكومة نتنياهو على المستوطنين مساكن بديلة في موقع يبعد حوالي كيلومترين.

وجاء رد فعل قادة المستوطنين والنواب الإسرائيليين المتشددين على الحكم غاضباً وعنيفاً، حيث وصفه أرييه إلداد عضو الكنيست عن حزب الاتحاد القومي الإسرائيلي الصغير، المحكمة بأنها تنتمي لليسار، وقال للصحافيين إنه يأمل في أن يتدفق العشرات من الناشطين اليهود المتشددين على الموقع للحيولة دون «إجهاض العدالة».