فتحت السلطات الأردنية أمس تحقيقات موسعة مع العشرات من اللاجئين السوريين القاطنين في مخيم الزعتري بمدينة المفرق، إثر احتجاجات وقعت في المخيم مساء أول من أمس أصيب على إثرها 26 عنصراً من قوات الدرك، فيما أعلن وزير الداخلية الأردنية غالب الزعبي أن بلاده صبرت «صبر أيوب» على الاحتجاجات التي شهدها المخيم، فيما طالب نواب بوقف استقبال اللاجئين.

وقال مصدر أمني أردني رفيع فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، إن «تحقيقاً موسعاً» بدأ أمس مع العشرات من اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري شمال شرق المملكة، على إثر «أعمال شغب افتعلوها» أمس بسبب «سوء أوضاعهم المعيشية»، أصيب على إثرها 26 عنصراً من قوات الدرك ونحو 30 لاجئاً سورياً باختناقات من جرّاء استنشاقهم الغاز الناتج عن إلقاء قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع.

وقال المكتب الاعلامي لمديرية الامن العام في بيان: إنّ «نحو 200 لاجئ سوري ممن يقطنون المخيم قاموا بتنظيم مسيرة داخل المخيم احتجاجا على ما وصفوه بسوء الخدمات المقدمة لهم».

مطالبات نيابية

وطالب نواب الحكومة الاردنية وقف دخول اللاجئين الى الاردن بعد أن فاقت أعداد اللاجئين الـ200 ألف.

وقال النائب مفلح الخزاعلة في جلسة لمجلس النواب أمس: إن أعداد اللاجئين تشكل عبئاً مادياً وسياسياً واقتصادياً، وقد يصل عدد اللاجئين إلى مليون لاجئ. ووصف رئيس مجلس النواب عبدالكريم الدغمي ما جرى من اعتداءات على رجال الأمن والدرك بالأمر الخطير.

منع أمني

بدوره، أعلن وزير الداخلية الأردنية غالب الزعبي أن بلاده منعت العشرات من اللاجئين السوريين على أراضي المملكة من العودة إلى بلادهم خشية على سلامتهم.

وقال الزعبي خلال مداخلة ألقاها على هامش جلسة لمجلس النواب: «صبرنا صبر أيوب على إلقاء العشرات من اللاجئين السوريين آلاف الحجارة على قوات الأمن والدرك مراعين ظروفهم النفسية».

وكانت الحكومة الأردنية توعّدت في ساعة متأخرة من مساء اول من أمس، اللاجئين الذين نظموا الاحتجاجات.

وقال الناطق باسم الحكومة سميح المعايطة: إن «الحكومة ستتعامل بحزم ووفق أحكام القانون مع أي تجاوز واستفزاز وخروج عن الأعراف»، مؤكداً «أولوية كرامة الانسان الاردني وأمن أفراد كافة المؤسسات الامنية والمدنية بالتوازي مع حرص الاردن على تقديم كافة الخدمات للأشقاء السوريين».