في خطوة استباقية لجولة المفاوضات المقبلة في أديس أبابا 4 سبتمبر المقبل، اتهمت الحركة الشعبية ــ قطاع الشمال المتمردة، الحكومة السودانية بعرقلة مذكرة التفاهم التي وقعتها مع الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، والمتعلقة بإيصال المساعدات الإنسانية لمتأثري الحرب بجنوب كردفان في أكثر من مرة، مطالبة في الوقت ذاته بفتح الممرات الآمنة ونقل الطعام عبر حدود دولتي إثيوبيا وجنوب السودان كحل أوحد لمأساة النازحين.
في الأثناء هاجم عدد من القيادات بالمناطق الحدودية مع دولة جنوب السودان وفد الحكومة السودانية في مفاوضات أديس أبابا، إذ وصفوا الوفد بـ«الجهل بمعالم المنطقة»، معلنين رفضهم إقحام مناطق جديدة في الحوار مع دولة جنوب السودان في الجولة القادمة غير المناطق الخمس المتنازع عليها.
في غضون ذلك، تعهّدت الحكومة السودانية بعدم التفريط في «شبر» من الأراضي السودانية، مؤكّدة أنّها «ستحرر منطقة سماحة بشرق دارفور التي احتلتها قوات الجبهة الثورية مؤخرا قبل التفاوض وطالبوا الخرطوم بنشر القوات المسلحة السودانية على طول الحدود مع دولة جنوب السودان.
وقال الأمين العام للحركة ياسر عرمان في بيان عقب ختام اجتماعات المجلس القيادي للحركة والذي استمر اسبوعا وتلقت «البيان» نسخة منه، إنّ «عدد النازحين بلغ أكثر من نصف مليون شخص إلى جانب مئتي ألف لاجئ، بسبب عرقلة حكومة الخرطوم مذكرة التفاهم الثلاثية مرتين، إلى جانب مضي ما يقارب الشهر على توقيع الاتفاقية الأخيرة المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والتي لم تنفذ أي من خطواتها.
وأشار عرمان إلى أنّ «المجلس القيادي للحركة قرر وضع وفد الحركة التفاوضي خلال الجولة المقبلة بأديس أبابا في الرابع من سبتمبر المقبل المطالب بفتح الممرات الآمنة ونقل الطعام عبر حدود من دولتي إثيوبيا وجنوب السودان كحل وحيد لمأساة النازحين وإنهاء استخدام الطعام كسلاح، إلى جانب مطالبة الوساطة الإفريقية برئاسة ثامبو امبيكي للسماح للحركة بضم عدد من أعضائها لوفد التفاوض، لافتاً إلى أنّ «الحركة ستطلب من الوساطة السماح لها بإجراء مشاورات مع القوى السياسية والشخصيات الفاعلة المعارضة للنظام في المنطقتين».
في السياق، أوضح بيان للحركة الشعبية قطاع الشمال، أنّ «المجلس القيادي قرر اعتماد العلم الجديد للحركة بالشمال بعد فك ارتباطها بالحركة الشعبية الجنوبية عقب انفصال الجنوب»، فيما دعا الأمين العام للحركة الشعبية ياسر عرمان الأعضاء داخل السودان وخارجه لاعتماد العلم الجديد بديلاً للعلم السابق، كما دعاهم إلى رفعه في كل المناسبات ومنها المظاهرات.
مطالب
طالب القيادي بمناطق المسيرية الحريكة عز الدين بإشراك أهل المناطق الحدودية في المفاوضات مع الجنوب، لمعرفتهم التامة بالمنطقة وامتلاكهم مستنداتها، مضيفاً أنّه إذا «أشرك أهل المنطقة وقابلوا وفد الجنوب بالوثائق والحقائق لا يستطيع الجنوبيون إنكارها»، فيما دعا القيادي عبدالله مسار جميع أهل السودان بالدفاع عن تلك المناطق.
من جهته، قام وزير الحكم اللامركزي السوداني حسبو محمد عبدالرحمن برفع المطالبات المتعلقة بإشراك أهالي المنطقة في التفاوض على الحدود إلى الرئيس السوداني عمر البشير.