ساد الكويت هدوء حذر بعد أيام من الصخب السياسي كان آخره تجمع ساحة الإرادة الذي طالبت فيه المعارضة بتدخل أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح لوقف ما أسمته بعبث الحكومة بالنظام الانتخابي، عقب إحالتها نظام الدوائر الانتخابية إلى المحكمة الدستورية، فيما لم تعقب الحكومة أو أحد أعضائها على مطالبة المعارضة، تحاشيا منها لأي تصعيد محتمل ينقلب ضدها.
وأكد النائب فيصل المسلم أن «طريق الإصلاح طويلة ولا بد من تكاتف أبناء المجتمع الواحد في واجه قوى الفساد والمفسدين»، لافتا إلى أن المطلوب الآن هو إصلاح سياسي كامل. وبيّن ان الحكومة واهمة عندما تلعب على المتناقضات، لأن الشعب الكويتي مدرك تماما لكل التحركات التي تريد ضرب وحدته، مشيرا إلى أن الأغلبية مستمرة في مطالباتها ولن تتنازل عن الإصلاح الذي تنشده مهما كلف الأمر ومهما طال به الأمد.
في المقابل، أكد النائب في المجلس المبطل خالد شخيّر أن الأغلبية تبنت مشروعا إصلاحيا بالتوافق مع الحراك الشبابي، مشيرا إلى أن هذا المشروع يستمد قوته من حضور ساحة الإرادة، وأضاف «إن البعض يختزل الإصلاح الذي تتبناه القوى الوطنية والأغلبية في تعديل الدوائر، والحقيقة أن رفض تعديل الدوائر جزء لا يتجزأ من المطالبات الإصلاحية».
مطالب دستورية
بدوره، اعتبر النائب في المجلس المبطل محمد الدلال أن «بقاء مجلس 2009 عار على الكويت ونظامها الدستور»، على حد قوله، لافتا إلى أن «مطالبنا دستورية وتكفل مشاركة الأمة في اختيار نظام الدوائر وأن يحل مجلس 2009 وتعقد الانتخابات ويتم الاتفاق على قانون جديد للدوائر متفق عليه دستوريا».
وشدد أن «مجلس 2009 الذي عاد غير مأسوف عليه بعد أن مات فأعيد إحياؤه قانونيا، لكنه ساقط شعبيا، وقد أحل بإرادة أميرية سامية بعد أن قال الشعب كلمته»، مشيرا إلى أن «مجلس 2009 ثلث أعضائه محالون بجرائم تتعلق بالمال وغسل الأموال وشبهة أخرى وهم أمام النيابة».
وأضاف الدلال أن «مجلس 2009 هو المجلس بأغلبيته التي باعت الدستور والقانون وارتضت أن يضرب المواطنون والنواب في ديوان الحربش متجاوزة الدستور والحريات العامة»، لافتا إلى أن «مجلس 2009 وقد بحثت في انتظام جلساته ولجانه فوجدت أن الكثير من جلساته لم يعقد بفقد النصاب وكثير من لجانه لم ينجز المشاريع وفقد النصاب».
وبعد 48 ساعة على تجمع نهج في ساحة الإرادة، رصد توجه حكومي لعدم التعليق لعدم إثارة المعارضة سواء لجهة الحديث عن التجمع أو ما صدر فيه من مواقف.. وسط تسريبات عن حالة من القلق داخل كتلة الأغلبية حيال حجم الحضور وتغيّب عدد من النواب المحسوبين عليها فضلاً عن حجم الحضور.
محاولات فاشلة
أكد النائب في مجلس أمة 2012 المبطل أسامة الشاهين أن هناك محاولات فاشلة تسعى إليها قوى الفساد من أجل ضرب الوحدة الوطنية لتحقيق مصالح شخصية على حساب الوطن، موجها سؤاله إلى وزير الداخلية: «هل قامت وزارة الداخلية بالتحري عن ممول إعلان مجهول الهوية نشر في الصحف اليومية صباح الاثنين الماضي، وتضمن تحريضا ضد فئة من أبناء الشعب، وانتقص من نضال شعوب عربية شقيقة!؟».