قال وزير الداخلية الليبي فوزي عبدالعال إنّه «لن يجازف بخوض مواجهة مسلحة مع إسلاميين متشددين يقفون وراء سلسلة من الهجمات على الأضرحة»، في اعتراف صريح غير معتاد بحجم التحديات الأمنية التي تجابه البلاد، لافتاً إلى أنّه أعاد النظر في قراره الاستقالة وقرر البقاء في منصبه.
وأضاف عبدالعال دون الخوض في التفاصيل: «اعتقدت انني سأريح عددا كبيرا من الناس، ولكن يبدو ان استقالتي عقدت الوضع الأمني أكثر لذا قررت العودة عن قراري وسحب استقالتي أنا مستعد لمواصلة مهمتي»، مدافعاً في الوقت ذاته عن قرار قوات الأمن عدم مواجهة المهاجمين، وأنّ المجموعات المدججة بالسلاح ربما تتفوق على القوات الحكومية في العتاد.
وقال عبدالعال في تصريحات للصحافيين إنّه «إذا تعاملت الحكومة مع هذه الأوضاع بالحل الأمني فستضطر لاستخدام الأسلحة، وأنّه لا يمكن غض الطرف عن امتلاك هذه الجماعات لكميات كبيرة من الأسلحة»، مضيفاً: «هؤلاء الناس قوة كبيرة من حيث العدد والعتاد موجودة في ليبيا ولن أدخل في معركة خاسرة وأقتل الناس من أجل ضريح»، مشيراً الى أنّ «على الهيئات الدينية في البلاد وقف هدم الأضرحة»، مردفاً القول: «لو مسحت كل الأضرحة في ليبيا ولا يسقط شهيد واحد، نحن ممكن ندفع هذا الثمن».
ووعد عبدالعال بالبحث في اتهامات بأن بعض أفراد قوات الأمن شاركوا في الهجمات على الأضرحة، لافتاً إلى أنّ من يثبت ضلوعه في هذه الأعمال فسيتحمّل عواقب أفعاله.
على الصعيد ذاته، وجّهت المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو ايرينا بوكوفا نداء للوقف الفوري لأعمال تدمير المواقع الصوفية في ليبيا.
قلق اليونسكو
وقالت منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو في بيان، إنّ «بوكوفا أعربت عن قلقها البالغ حيال تدمير وتدنيس أضرحة صوفية ومكتبات في زليتن ومصراتة وطرابلس في ليبيا».
ودعت إلى الوقف الفوري لهذا التدمير، مؤكدة استعداد اليونيسكو للمساعدة في حماية هذه المواقع وإعادة تأهيلها.
وأضافت بوكوفا: «لا يمكن القبول بتدمير مواقع ذات أهمية دينية وثقافية»، وحضت السلطات الليبية والمجتمع المدني على تحمّل مسؤولياتهما لحماية التراث الثقافي والمواقع ذات الأهمية الدينية من أجل الأجيال المقبلة».