تصاعدت حملة الإعدامات التي تنفذها السلطات العراقية بحق مدانين بـ «الإرهاب» حيث نفذت، أمس، حكم الإعدام بحق خمسة مدانين جدد بينهم عرب ليرتفع عدد المدانين إلى 26 خلال يومين، تزامناً مع تأكيد مؤسسة حقوقية أردنية إعدام اثنين من مواطنيها في سجن الناصرية ضمن حملة الإعدام، فيما قتل 11 شخصاً بينهم ضباط كبار وأصيب آخرين في موجة اغتيالات وتفجيرات استهدفت الجيش والشرطة العراقية.
وذكر بيان العدل العراقية أن «الحكم على المدانين الخمسة اكتسب الدرجة القطعية من محاكم التمييز، وصادقت عليه رئاسة الجمهورية وفق القوانين العراقية النافذة، وبهذا يكون عدد المدانين الذين نفذ بحقهم حكم الإعدام 26 مداناً بقضايا إرهابية، بينهم ثلاث نساء، واثنان يحملان الجنسيتين السعودية والسورية».
ونفى البيان أن يكون عدد المدانين الذين نفذ بحقهم حكم الإعدام 200، كما تروج لذلك بعض الأطراف، مشيراً إلى أن «الوزارة تنتهج الدقة والشفافية في نقل المعلومة إلى وسائل الإعلام».
تنفيذ الأحكام
ونقل البيان عن وزير العدل حسن الشمري قوله إن «وزارة العدل لن تتراجع عن تطبيق القانون وتنفيذ الأحكام التي ينطق بها القضاء العراقي بحق المجرمين والإرهابيين المدانين بسفك دماء أبناء الشعب»، محذراً من وجود معلومات تؤكد أن المجاميع الإرهابية تخطط للقيام بعمليات انتقامية ضد وزارة العدل.
وأقر الشمري بأن هناك إضراباً في بعض السجون التابعة للوزارة للمطالبة بالإسراع في إقرار قانون العفو العام، مبيناً أن قانون العفو العام خارج صلاحيات وزارة العدل تماماً، وهو يقع على عاتق الجهات التشريعية، وأن دور الوزارة يقتصر على العمل التنفيذي وعدم التدخل في قضايا تشريع القوانين.
في السياق، قال محامي الجماعات الإسلامية، الناطق الرسمي باسم لجنة المعتقلين السياسيين في الأردن وخارجه موسى العبداللات، في تصريح أمس: «تأكد لنا في اللجنة، نبأ إقدام السلطات العراقية على إعدام سجينين أردنيَين محكومَين بقضايا إرهاب، وذلك في سجن الناصرية الكائن في جنوب غرب العراق».
اغتيالات وعنف
أمنياً، لقي 11 شخصاً مصرعه وأصيب أكثر من 20 في أعمال عنف واغتيالات استهدفت في معظمها عناصر الشرطة والجيش العراقي.
وقال مصدر أمني إن «مسلحين مجهولين فتحوا النار من أسلحة كاتمة للصوت على سيارة عميد الشرطة ناظم تايه الذي يعمل بوزارة الداخلية، لدى مرورها في الشارع المحاذي لمطار المثنى وسط بغداد، ما أدّى الى مصرعه بالحال بينما لاذ المهاجمون بالفرار».
وقتل جندي في كمين بمنطقة باب المعظم في بغداد. كما قتل ضابط في الجيش برتبة مقدم واثنين من مرافقيه وأصيب أربعة بجروح في هجوم مسلح في منطقة النباعي شمالي بغداد.
وفي كركوك نجا مدير شرطة الأقضية والنواحي العميد سرحد من انفجار عبوة ناسفة استهدف موكبه بينما قتل في الحادث ثلاثة من عناصر حمايته وأصيب أربعة آخرين. كما قتل شرطي وأصيب خمسة بينهم ثلاثة من البيشمركة بانفجار عبوة ناسفة في كركوك أيضاً. وفي الموصل قتل ضابط شرطة برتبة رائد وأصيب ستة من حمايته بانفجار عبوة ناسفة.
