في تطور مثير لرواية مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قال العنصر السابق بالقوة «سيلز» الخاصة التابعة للبحرية الأميركية الذي شارك بعملية قتله في الكتاب الذي يعتزم إصداره، إن بن لادن «لم يكن مسلحاً وكان ميتاً برصاصة أصابته في الرأس لدى دخول الفريق إلى غرفة نومه بالمجمّع» الذي كان يسكنه في أبوت أباد في باكستان.

ونشر موقع «هافينغتون بوست» مقتطفات من الكتاب الذي سيصدر في 11 سبتمبر المقبل بعنوان «يوم عسير: الشهادة الأولى حول مهمة قتل أسامة بن لادن»، ذكرت أن المؤلف، الذي استخدم اسم «مارك أوين»، قال إنه وزملاءه كانوا «على بعد اقل من خمس خطوات من الوصول إلى الأعلى حين سمعت طلقات نارية خافتة». وأضاف: «لم أعرف من موقعي إذا أصابت الطلقات الرجل أو لا، حيث اختفى في الغرفة المظلمة». وقال إنه حين دخل أفراد الفريق الغرفة رأوا امرأة قرب بن لادن الذي كان غير مسلح. وأضاف: «كان الدم ومادة دماغية ينسكبان من جمجمته، ولكنه لم يكن قد مات بعد، لكن عضواً آخر بالفريق أطلق عليه النار في صدره». ثم تفحص الجنود وجهه بدقة للتأكد أنه بن لادن، وأكدت ذلك المرأة التي حققوا معها.

ويبدو أن رواية أوين تتناقض مع التعليمات التي وجهت لهم، إذ يقول إن محامياً من «البنتاغون» أو البيت الأبيض قال لهم: «هذا ليس اغتيالاً». وتابع: «لن أخبركم كيف تقومون بعملكم، ولكن إن لم يشكل خطراً، ستعتقلونه». وقال أوين إن بن لادن «لم يتهيأ للدفاع عن نفسه، وحتى لم تخطر بباله فكرة القتال. كان يطالب أنصاره أن يرتدوا أحزمة ناسفة ويوجهوا طائرات إلى بنايات لتفجيرها، لكنه نفسه لم يستعن بسلاح للدفاع عن الذات». وأضاف أن «القادة الأعلى مرتبة هم الأكثر جبناً». يشار إلى أن المعلومات التي أفاد بها مارك أوين لا تتناسب مع الرواية الرسمية لما حدث في باكستان. وبحسب أوين، فإن فريقه لم يتعرض للقصف على مشارف المنزل، ولم ينشب أي قتال استغرق 40 دقيقة.