حاول الرئيس السوري بشار الأسد التقليل من شأن الانشقاقات التي هزّت نظامه باعتبارها «عملية تنظيف ذاتية»، وأكد أن الوضع في سوريا «هو أفضل عملياً» والحسم العسكري «بحاجة إلى وقت»، مشددا في الوقت عينه على أن الحديث عن إقامة مناطق عازلة في بلاده أمر «غير واقعي».
وقال الأسد، بحسب مقتطفات من مقابلـة أجـراها مع قناة «الدنيا» السورية، في تعليق على الانشقاقات التي شـهدها نظامه، مؤكداً أن هذه الانشقاقات «تنظف» الدولة والنظام، مردفاً أن «الشخص الوطني والجيد لا يهرب. لا يفر خارج الوطن. عملياً هذه العملية هي عملية إيجابية وهي عملية تنظيف ذاتية للدولة أولاً وللوطن بشكل عام».
وعما تعيشه بلاده من مسلسل قتل متواصل، صرّح الأسد بأن «القضية هي معركة إرادات، نحن نتقدم إلى الأمام، الوضع عملياً هو أفضل ولكن لم يتم الحسم بعد، وهذا بحاجة إلى وقت». وأضاف: «نحن نخوض معركة إقليمية وعالمية فلا بد من وقت لحسمها». وأكد الرئيس السوري في المقابلة أن «الجيش والقوات المسلحة والأمن يقومون بأعمال بطولية بكل ما تعني الكلمة».
الشعب يحمي
وأضاف الرئيس السوري أنه «على الرغم من الأخطاء الكثيرة الموجودة فهناك ارتباط وثيق بين سياسات هذه الدولة (سوريا) وعقيدة هذا الشعب». وأكد الرئيـس السوري في المقابلة التي أجريت معـه فـي القصر الجمهوري في دمشق أن «هـذه القاعدة العريضة من الشعب هـي التي تحمـي البلد، ومن هذا الشعب، إذا أردنا أن نقول من هي اهم فئة جعلت هذا البلد يصمد هي بلا شك القوات المسلحة». وتابع: «أقول للشعب السوري مصير سوريا هو بيدك وليس بيد أي أحد آخر».
رفض المنطقة العازلة
وعن الحديث الجاري حالياً حول احتمال إقامة مناطق عازلة داخل سوريا لإيواء اللاجئين الفارين من أعمال العنف في هذا البلد أكد الرئيس السوري أن هذا الأمر «غير واقعي». وقال: «أعتقد أن الحديث عن مناطق عازلة أولاً غير موجود عملياً، ثانياً غير واقعي حتى بالنسبة للدول التي تلعب الدور المعادي أو دور الخصم».
وشدد الرئيس السوري على أن «سوريا ليست بحاجة الى ضوء أخضر في القضايا السيادية وفي القضايا المحلية وفي القضايا الوطنية، لا من أصدقاء ولا من أعداء ولا من خصوم».
هجوم على تركيا
كما هاجم الحكومة في تركيا وحاول تلطيف الأجواء تجاه الشعب التركي، بقوله: «هل نعود للوراء بسبب جهل البعـض من المسؤولين الأتراك، هذا الشعب (التركي) وقف معنا عملياً خلال الأزمة، لم ينجرف بالرغم من الضخ الإعلامي والضخ المادي».
