أعلن الجيش المصري توسيع هجومه على المتشددين في شبه جزيرة سيناء في حملة أثارت القلق داخل اسرائيل حول حركة الأسلحة الثقيلة في منطقة تقع قرب حدودها.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر عسكري قوله إن القوات ستواصل العملية «نسر» لملاحقة «الإرهابيين» بإعادة انتشار القوات لاستكمال مطاردة العناصر الإرهابية الهاربة والقضاء على جميع البؤر الإرهابية. وقال مصدر عسكري إن هـذا سيتطلب نشر قوات الامن في منطقة أوسع للقضاء على المتشددين.

ويقود العملية وزير الدفاع الفريق عبدالفتاح السيسي الذي عينه مرسي خلال تغييره لكبار قيادات الجيش يوم 12 أغسطس وتعهده بإعادة النظام.

وأطلع السيسي الرئيس المصري على عملية سيناء، الاثنين الماضي.

بيان وزارة الدفاع

وأفاد بيان وزارة الدفاع في موقعها الالكتروني بأن 11 متشددا قتلوا وألقي القبض على 23 آخرين خلال العملية. وأضاف أن 11 سيارة صودرت إلى جانب الذخيرة بما في ذلك خمسة صناديق من الذخيرة اسرائيلية الصنع لكن البيان لم يذكر تفاصيل.

ولم تعلن مصر تفاصيل المعدات التي أرسلتها إلى سيناء لكن مصادر أمنية قالت إن طائرات ودبابات ستستخدم. وأظهر التلفزيون لقطات للسيسي وهو يتحدث مع القوات في سيناء في معسكر مع وجود دبابات وأسلحة ثقيلة أخرى.

وبعد أن هاجم متشددون حرس الحدود وقتلوا 16 منهم في الخامس من أغسطس شنت السلطات المصرية عملية استعانت فيها بالجيش والشرطة للهجوم على مخابئ المتشددين واعتقال المشتبه بهم ومصادرة أسلحة بما في ذلك صواريخ وغيرها من الأسلحة التي تعج بها المنطقة. وانتشرت الفوضى في سيناء منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية العام الماضي.

التزام بالمعاهدات

ويقول محللون إن إسلاميين تربطهم صلات محتملة بتنظيم «القاعدة» وجدوا موطئ قدم لهم بالمنطقة وأثار هذا قلق اسرائيل. لكن مسؤولين اسرائيليين أبدوا بشكل غير معلن قلقهم من دخول معدات ثقيلة إلى المنطقة المفروض عليها القيود على نشر الأسلحة بموجب معاهدة السلام. وقال الرئيس محمد مرسي إن بلاده ملتزمة بكل المعاهدات.

وكانت الاضطرابات تحدث أساسا في شمال سيناء حيث يملك الكثير من الناس بنادق وحيث تشكو القبائل البدوية منذ زمن طويل من إهمال الحكومة المركزية لها. وهم يقولون إنهم لم يشعروا بأي فائدة من توسيع المنتجعات السياحية في سيناء.

وكانت حكومة مبارك تتعاون عن كثب مع اسرائيل لإخضاع المنطقة للسيطرة. ويقول دبلوماسيون إن الاتصالات الأمنية استمرت بعد سقوط مبارك. لكن مصادر أمن مصرية قالت إن اسرائيل يجب ألا تتوقع تقارير يومية.

وتحد معاهدة السلام التي جرى التوصل إليها عام 1979 من الوجود العسكري في سيناء لكن في الأعوام القليلة الأخيرة وافقت اسرائيل على السماح لمصر بنشر المزيد من القوات هناك للقضاء على تهريب مسلحين فلسطينيين للسلاح والحد من الجريمة.

تشجيع اسرائيلي

وشجع مسؤولون اسرائيليون يقولون إنهم على اتصال مستمر مع القاهرة السلطات المصرية على اتخاذ إجراءات مشددة ضد المسلحين المسؤولين عن هجوم الخامس من أغسطس ووافقوا قبل ذلك على استخدام طائرات الهليكوبتر في العملية.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن قتل أفراد حرس الحدود لكن الجماعة السلفية الجهادية التي تتخذ من سيناء مقرا حذرت الجيش المصري الأسبوع الماضي من أن الحملة من الممكن أن تجبرها على الرد.

إحباط محاولة تفجير جامعة في سيناء

أحبط الأمن المصري محاولة تفجير جامعة سيناء الخاصة المملوكة لرجل الأعمال المصري حسن راتب عقب اكتشاف حقيبة مفرقعات داخل أسوار الجامعة. وأفاد مصدر أمني مصري مسؤول لوكالة الأنباء الألمانية ان رجال الأمن وخبراء المفرقعات تمكنوا من رفع وإزالة الحقيبة التي عثر بداخلها على كميات من المفرقعات وقنبلتين يدويتين. وضرب الأمن طوقاً أمنياً مشدداً حول الجامعة وانتشرت قوات الأمن داخل وخارج أسوار جامعة سيناء الخاصة وجارٍ تفتيش وفحص جميع مباني وكليات الجامعة للتأكد من عدم وجود أي قنابل أو متفجرات أخرى.