تنطلق اليوم في العاصمة الإيرانية طهران القمة الـ16 لدول حركة عدم الانحياز بمشاركة وفود حوالي 100 دولة، ويترأس وفد الدولة إليها صاحــب السمو الشيخ سعود بن راشــد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين، وسط أجواء سياسية ساخنة زاد من زخــمها وصول الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إيران أمس للمشاركة في القمة. وكشفت طهران أنها ستطلب من القمة الدفع في اتجاه إنشاء محكمة جرائم حرب ضد إسرائيل وتشكيل لجـــنة خماسية بينها ثلاث دول من القمة لبحث حل للأزمة السورية.وذكرت شبكة «خبر» الايرانية أن طهران طلبت من الدول الاعضاء في حركة عدم الانحياز الدفع في اتجاه إنشاء محكمة جرائم حرب ضد إسرائيل.

ونقلت الشبكة عن وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي قوله إن هذه المبادرة ستمنع إسرائيل أيضا من اقتراف المزيد من جرائم الحرب ضد الفلسطينيين. ودعا صالحي الحركة إلى تشكيل لجنة لضمان حقوق الفلسطينيين.

وكان وزير الخارجية الايراني قال في وقت سابق في المؤتمر الحالي للحركة إن السلام في الشرق الاوسط لا يمكن أن يتحقق من خلال الدعم الاعمى والقائم على التمييز من قبل القوى العالمية لإرهاب الدولة الذي تمارسه إسرائيل وسياساتها القائمة على الاحتلال والعدوان والتهديدات والتعذيب والدمار.

لجنة خماسية لسوريا

وفي الشأن السوري، كشفت طهران أنها تعتزم اقتراح تشكيل لجنة ثلاثية من الحركة مع اثنتين من دول الجوار للمساهمة في تسوية الأزمة السورية. وقال رئيس لجنة السياسة الخارجية في البرلمان الإيراني علاء الدين إن اقتراح بلاده هو تشــكيل لجنة ثلاثية من أجل سوريا تضم مصر وإيران وفنزويلا. وأضاف بروجردي أن اللجنة أيضا ستضم العراق ولبنان.

وأوضح النائب البرلماني قائلا: «خلال زيارتي لدمشق الأسبوع الماضي، قال الرئيس السوري بشار الأسد إنه سيرحب بأي خطة إيرانية بهذا الصدد».

تبادل نفطي

وفي محاولة لكسر العقوبات الدولية المفروضة عليها، أعلن وزير النفط الإيراني رستم قاسمي أن بلاده تجري مشاورات للتبادل النفطي مع دول الحركة.

ونسبت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء الى الوزير قوله إن الدول الأعضاء تنتج بشكل عام أكثر من 40 مليون برميل من النفط يومياً. وأردف الوزير الإيراني القول إننا نجري حالياً مفاوضات مع مندوبي الدول الأعضاء في الحركة لزيادة التبادل النفطي معهم.

مشروع البيان الختامي

ويرى خبراء أن طهران تسعى من خلال القمة لمحاولة كسر عزلتها إثر العقوبات الدولية المفروضة عليها. ويدعو مشروع البيان الختامي الى ارساء ديمقراطية في مجلس الامن الدولي للحد من هيمنة الدول الكبرى وعلى راسها الولايات المتحدة المتهمة باستخدام هذا المنبر للدفاع عن مصالحها السياسية.

كما يؤكد مشروع البيان دعم دول الحركة لقيام دولة فلسطينية في حدود 1967 بهدف التوصل الى سلام عادل في الشرق الاوسط، بالاضافة الى ادانة الاحتلال الاسرائيلي للأراضي الفلسطينية. ومن المتوقع ان تجدد القمة الدعوة الى نزع السلاح النووي واقامة مناطق خالية من السلاح النووي ولا سيما منطقة الشرق الاوسط في اشارة الى اسرائيل بصــفتها «القوة النووية الوحيدة» في المنطقة.

وستجدد القمة دعمها لحق كل الدول في الحصول على الطاقة النووية لأغراض سلمية في صدى للموقف الايراني المعلن دفاعا عن برنامجها النووي بوجه الدول الكبرى التي تشتبه في سعي طهران للحصول على السلاح النووي، على الرغم من النفي الايراني. وترى طهران ان مجرد عقد القمة، يشكل انتصارا لها في معركتها من اجل الخروج من العزلة.

واستبقت طهـران القمة، بنشر حوالى 110 الاف شرطي وعسكري لاسيما في الشمال حيث تعقد القمة. كما أعلنت ان أيام انعقاد القمة عطلة بـهدف تسهيل تنقلات الوفود وخـــفض ازدحام السير في العاصمة.