أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس، إنشاء «قوة مهام» تتولى تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، في ظل استمرار اتهامها طهران بمواصلة تطوير برنامجها النووي، رغم العقوبات الدولية، في وقت دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى زيارة المنشآت النووية «إن رغب».
وأظهرت وثيقة من داخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، أمس، أن الوكالة أنشأت قوة مهام لإيران، لتولي عمليات التفتيش وغيرها التي لها علاقة بالأنشطة الذرية المثيرة للجدل فيها. وبدا أن الإعلان المقتضب من قبل الوكالة، والموجه إلى طاقم العمل فيها، محاولة لتركيز تعامل الوكالة مع الملف الإيراني الحساس، وتيسيره عن طريق جمع الخبراء والمصادر الأخرى في وحدة واحدة. ونقل دبلوماسيون عن تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية أن طهران تواصل تطوير برنامجها النووي، رغم العقوبات الدولية غير المسبوقة المفروضة عليها. ويأتي التقرير ليكشف أن هذا البلد زاد قدرته على تخصيب اليورانيوم، في حين تقع عمليات التخصيب في صلب نزاعه مع الدول الكبرى وإسرائيل. وأكد السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية مجدداً، أن بلاده لن تتخلى عن حقها في تخصيب اليورانيوم. ويؤكد كل تقرير جديد يصدر عن الوكالة أن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم وتوسيع برنامجها النووي، رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وأوضح دبلوماسيون أن التقرير الجديد سيشير إلى أن طهران نصبت نحو 350 جهازاً جديداً للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم في منشأة «فوردو» تحت الأرض (وسط إيران).. في وقت كانت الوكالة الدولية أوضحت في تقريرها السابق أن «فوردو» تضم أكثر من ألف جهاز طرد مركزي، بينها 700 قيد العمل.
تفقد أممي
إلى ذلك، في محاولة لكسر حالة الجمود المهيمنة على المحادثات النووية بشأن الملف الإيراني، أعلن وزير الخارجية علي أكبر صالحي عن أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، وافق على تفقد الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون للمنشآت النووية «إذا رغب في ذلك». ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء عن صالحي قوله إن «بإمكان بان كي مون إذا أراد أن يتفقد المنشآت النووية» بعدما وافق الرئيس الإيراني أحمدي نجاد على أن يقوم أميــن عام الأمم المتحدة بذلك «إن رغب».