تتداول بعض وسائل الإعلام في الآونة الأخيرة أخباراً عن انتشار ظاهرة الزواج من لاجئات سوريات نزحن بسبب الاضطرابات التي تجتاح سوريا بحجة أن أهلهن يردن الستر لهن بأي ثمن.
ونفت منتديات سورية مختلفة تفشي هذه الظاهرة قطعيا، لكن التقارير والمؤشرات الواردة من الاردن وبلدان عربية أخرى، بحسب تقرير بتثه إذاعة هولندا الدولية، تشير إلى وجود هذه الظاهرة وإلى دعوات حتى من رجال الدين لمساعدة هذه الفئة بـ «الزواج منهن لسترهن».
وسئم القائمون على صفحة «سوريات مع الثورة» من طلبات الزواج التي تردهم من «شباب عرب يريدون الزواج من لاجئة سورية لسترها، مما دفع بمدير الصفحة »طارق الجزائري» الى الطلب من قراءه قائلا: «أرجو من الجميع عدم ارسال هذه الرسائل لأنه الوقت مو وقت زواج عنا بسوريا في حرب وأن ما تسمعونه من إشاعات تحصل في الأردن وتركيا ولبنان من زواج اللاجئات بالمجان هذا كلام فارغ وعار من الصحة».
تقارير أردنية
لكن تقارير محلية اردنية تنوه لانتشار الظاهرة في المدن التي نزح إليها سوريون. حيث نشر موقع الصوت الإلكتروني الأردني مقالة عن صحيفة الدستور بعنوان: «أردنيون يستغلون الاحداث ويتزوجون من لاجئات سوريات».. في وقت أفاد تقرير آخر نشره موقع «أخبار 24» الأردني يشير إلى عدد الطلبات التي تقدم بها المئات من العرب المقيمين في الأردن إلى السلطات القضائية الشرعية للموافقة على طلبات الزواج من سوريات. ويصعب الوصول إلى أرقام وإحصائيات عن عدد الزيجات وإذا كانت هذه الزيجات مرتبطة مباشرة بالأحداث الدموية التي تجتاح سوريا منذ اندلاع الثورة. لكن هنالك أيضا مؤشرات قوية بأن هنالك اقبالا على تزويج الفتيات السوريات لا سيما الصغيرات. وفي تصريح لشبكة الأنباء الإنسانية قال الممثل المحلى لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) دومينيك هايدي إن الصندوق يدرك مشكلة تزويج القاصرات السوريات في الاردن مضيفا: «إننا قلقون بشأن الزواج المبكر الذي يستخدم كآلية للتأقلم مع الأوضاع». ويعلق عاملون ميدانيون في الاردن بأن ظروف المعيشة الصعبة ومخاوف التعرض للاغتصاب تدفع بالأهالي السوريين النازحين الى تزويج بناتهم في سن مبكرة. وبسبب تحديد سن الزواج القانوني يلجأ الأهالي للزواج غير الرسمي وغير المسجل لدى السلطات. اهتمام
يبدو ان القضية انتشرت اقليميا حتى انها باتت الشغل الشاغل لبعض رجال الدين. حيث نشرت صحيفة «الفجر» الجزائرية خبر إفراد عدد من الأئمة جزءا من خطبة يوم الجمعة لهذه القضية ليحضوا الجزائريين على «الزواج بالسوريات اللواتي أجبرتهن ظروف الحرب ببلدهن على الفرار نحو الجزائر طلبا للأمن والأمان». وفقا للتقرير فإن الدعوة كانت لكل جزائري مقتدر بأن «يتزوج لسترهن حتى ولو كانت متزوجا» وان هذا هو واجب وطني.