طالبت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أمس، المعارضة السورية الاستعداد لتولي المسؤولية في سوريا، في وقت دعت روسيا إلى إجراء تحقيق محايد في أعمال العنف «الهمجية» التي وقعت مؤخرا في مدينة داريا بريف دمشق حيث قتل المئات، بينما اتهم مسؤول إيراني رفيع الدول التي احتلت أفغانستان وروّجت المخدرات «تحت ذريعة مكافحة الإرهاب»، بأنها تدعي اليوم إرساء الديمقراطية في سوريا بـ«نفس الأدوات». وناشدت المستشارة ميركل المعارضة السورية بتوحيد صفوفها في مواجهة نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

 وقالت، عقب لقائها مع رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي في برلين: «نأمل أن تعد المعارضة السورية نفسها لتولي المسؤولية وتطوير أكبر قدر ممكن من القواسم المشتركة». ووصفت ميركل الأوضاع في سورية بأنها «مثيرة للقلق للغاية»، مشيرة إلى الحاجة الملحة لإحلال الاستقرار في سوريا مجدداً في أسرع وقت ممكن لأسباب إنسانية. ومن جانبه اعتبر مونتي المجلس الوطني السوري شريك حوار شرعياً بين معارضي نظام الأسد، وقال: إنه «أهم أطراف المعارضة السورية وأكثرهم تمثيلاً».

موقف روسي

إلى ذلك، دعت موسكو إلى إجراء تحقيق محايد في أعمال العنف «الهمجية» التي وقعت مؤخراً في مناطق قريبة من العاصمة السورية، حيث قتل المئات منذ عطلة نهاية الأسبوع.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية: «نصرّ على إجراء تحقيق دقيق ومحايد في ظروف الأحداث المأساوية التي وقعت مؤخراً» باستخدام مصادر مكتب الأمم المتحدة الذي افتتح حديثاً في دمشق. وتحدثت الوزارة بشكل خاص عن العثور على مئات الجثث في ضاحية داريا في دمشق، والتفجير الدموي لجنازة اثنين من الموالين لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد في بلدة جرمانا.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 320 شخصاً قتلوا في الهجوم الذي شنته القوات الحكومية على مدى خمسة أيام على داريا، فيما قتل 27 شخصاً في تفجير الجنازة في جرمانا. وقالت الوزارة: إن «موسكو تدين بشدة أعمال العنف الهمجية هذه».

وأضافت أنه «لا بديل» عن خطة المبعوث العربي والدولي كوفي أنان للسلام رغم استقالته من منصبه. وجاء في بيان الوزارة أنه «بدون شك فإن بعض القوى المعنية لن تتخلى عن محاولاتها لتصعيد التوتر في سوريا وعرقلة أي خطوات باتجاه الحل السلمي».

أدوات غربية

في الأثناء، اتهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي خلال استقباله مستشار رئيس الوزراء الهندي للأمن القومي شيفشانكار مينون أمس، الدول التي احتلت أفغانستان وروّجت المخدرات «تحت ذريعة مكافحة الإرهاب»، بأنها تدعي اليوم إرساء الديمقراطية في سوريا بـ«نفس الأدوات».