جددت كتلة الأغلبية في مجلس الأمة الكويتي المبطل رفضها لجوء الحكومة إلى المحكمة الدستورية لإعادة رسم الدوائر الانتخابية من جديد، معتبرة ذلك عبثا دستوريا واستمرارا لمسلسل الفساد الذي بدأته السلطة منذ نشأة الحياة السياسية في الكويت، داعية الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى التدخل لوقف ما أسمته العبث بالدستور والأمة.
وأكد المشاركون في تجمع ساحة الإرادة الذي نظمه تجمع نهج الشبابي ليل الاثنين تحت عنوان: «الشعب صاحب السيادة»، وهو أول تجمع منذ احالة الحكومة الدوائر الخمس إلى المحكمة الدستورية، أنهم لن يألوا جهدا في مقاومة قوى الفساد التي لا تريد للكويت ان تتقدم، إنما تسعى إلى نهب ثرواتها ومقدراتها والتعدي على الدستور.
وأعلن التجمع عدم تنظيم مسيرات والاكتفاء بتجمع آخر يوم الاثنين بعد المقبل، مناشدا الأمير التدخل وايقاف أي عبث بالدستور.
وقال نائب مجلس الأمة عبدالرحمن العنجري خلال التجمع الذي حضره المئات ان دستور 62 ينص على ان الكويت هي إمارة دستورية، وأضاف «أصبحت أخشى حكومة جابر المبارك الذي كنت أتوسم به الخير والذي اصبح هو وناصر المحمد وجهين لعملة واحدة بعد إحالة الدوائر للدستورية». وأوضح ان موقع الأمير «محصور في المادة الرابعة وهذا لا خلاف عليه ونحن معكم ألف عام قادمة، ولكن الحكم الديمقراطي في السلطات الثلاث تأتي من رحم الشعب».
من جهته، قال نائب المجلس المبطل فيصل اليحيى: «عندما نطالب بنظام برلماني كامل نحن لا نتعدى ما تطلع اليه اجدادنا عندما وضعوا الدستور»، متسائلاً: «منذ عام 2003 والفساد في ازدياد بل وخرج علينا إعلام فاسد ادخل لغة سيئة في الخطاب السياسي»، متسائلا: «ماذا فعلت السلطة هل كانت هي الراعية أم محاربة لهذا الاعلام؟».
ولفت اليحيى الى ان أكبر خطأ يرتكبه أي نظام هو ألا يجيد قراءة الشارع ويلعب على متناقضات الشعب ويسعى إلى تفكيكه، مطالباً: «نريد سلطة تسعى لانتصار السلطة لا أن تنتصر عليه، وتحارب الفساد لا ترعاه، وتسعى للحفاظ على الوحدة الوطنية لا أن ترعى من يضربه».
ووجه رسالة الى الأمير قائلاً «يا صاحب السمو خروج 100 ألف مواطن لتعديل النهج في بلد حجمه صغير يجب أن ندركه وأن ندرك متغيراته الجذرية».
كما قال النائب في المجلس المبطل محمد الدلال: «جئنا اليوم في هذا المهرجان لنقول الحق ولا نخاف لومة لائم ودعاة خير وإصلاح وتنمية ورأس حربة على الفساد والمفسدين، ولم نأت لمكتسبات انتخابية وتحقيق اجندة خاصة او تيارات او قبائل وإنما لأجل الكويت». وأضاف: «السيادة للأمة لاختيار الحكومة ومن يمثلها، والأمة شريك أساسي بالحكم وانفراد السلطة والحكومة هو خروج على المادة 6 من الدستور، خاصة ان خيار حل مجلس الامة بعد الغزو بشكل غير دستوري أصبح خيارا صعبا واليوم صعب على السلطة أيضاً ان تزور الانتخابات».
وأوضح «الكويت إمارة وراثية لأسرة الصباح الكريمة من ذرية مبارك، والكويت إمارة دستورية بالأساس وغير هذا الكلام هو خروج عن المادة 4 من الدستور»، مؤكداً «نعم نريد تفعيل الامارة الدستورية بتفعيل المادة 4 والمادة 175 و المادة 174». وجود أمني
على غير العادة لم يكن هناك وجود امني كثيف في ساحة الإرادة، حيث اقتصر على دوريات المرور لتنظيم حركة السير حول مداخل الساحة ومخارجها.
