وبّخ الجيش الأميركي تسعة من عناصره بسبب حادثتين أثارتا غضباً شعبياً في أفغانستان هما إحراق نسخ من القرآن ونشر فيديو يظهر عناصر من مشاة البحرية (المارينز) يتبوّلون على قتلى من حركة طالبان. وفيما لقي 13 شخصاً مصرعهم في اشتباكات وتفجيرات في أفغانستان أمس.. نفت «طالبان» تورطها في ارتكاب مجزرة راح ضحيتها 17 شخصاً في حفل زفاف أول من أمس.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين في الجيش الأميركي أن أربعة ضباط وجنديين تلقوا رسائل توبيخ بسبب قيامهم بإرسال صناديق تتضمن نسخاً من القرآن من مكتبة أحد السجون إلى حفرة للحرق في قاعدة باغرام في أفغانستان في فبراير الماضي.

ولكن التحقيق، الذي أجراه الجيش ونشر أول من أمس، وجد أن الجنود لم يتصرفوا بـ«نية شريرة» للتقليل من احترام القرآن أو تشويه سمعة الإسلام، بل إنهم لم يتبعوا الإجراءات الملائمة وكانوا جاهلين بأهمية القرآن للأفغان ولم يحصلوا على توجيه واضح من قادتهم وهو ما يعود إلى سلسلة من الأخطاء.

وقالت قوة مشاة البحرية الأميركية إن ثلاثة من عناصرها الذين ظهروا في فيديو التبوّل على قتلى من عناصر طالبان في يناير الماضي تلقوا «عقوبات غير قضائية» قد تتضمن أيضاً رسائل توبيخ أو تخفيضاً في الرتبة أو تقليصاً في الأجر أو قيوداً على تحركاتهم في القواعد العسكرية أو مهام إضافية أو مجموعة من هذه الإجراءات. إلى ذلك، قتل ما لا يقل عن ثمانية مسلحين من حركة طالبان وجندي أفغاني خلال عملية أمنية في إقليم بدخشان شمال أفغانستان. ونقلت قناة «طلوع» الأفغانية عن مسؤول عسكري في شمال أفغانستان، قوله إن العملية العسكرية في بدخشان التي انطلقت في محافظة وايغان لتطهيرها من المسلحين لا تزال متواصلة، وأدت إلى مقتل ثمانية من مسلحي طالبان وجرح سبعة آخرين. كما قتل في العملية جندي أفغاني.

في السياق، قتل أربعة مدنيين أفغان في قندهار بانفجار استهدف رئيس شرطة المدينة الذي أصيب بجروح. ونقلت صحيفة «خاما» الإلكترونية عن الناطق باسم الشرطة جاويد فيصل قوله إن «الانفجار أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وجرح 20 آخرين بينهم رئيس شرطة قندهار الجنرال عبدالرزاق».

نفي تورط

من جانب آخر، نفت حركة طالبان تورطها في ذبح 17 مدنيا بجنوب أفغانستان واتهمت الحكومة بـنشر «دعاية لا أساس لها من الصحة». وقال الناطق باسم «طالبان» قاري يوسف أحمدي: «المجاهدون لم يكونوا على علم بالحادث ونحن علمنا بشأنه عبر وسائل الإعلام». وكانت الحكومة الأفغانية اتهمت عناصر مسلحة من طالبان بتنفيذ «مجزرة» في هلمند خلال حفل زفاف راح ضحيتها 17 شخصاً بينهم نساء.

 

مقتل

 

600

 

أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية أن أكثر من 600 جندي أفغاني قتلوا خلال الشهرين الماضيين في حوادث مرتبطة بالتمرد.