بحث وزراء خارجية دول حركة عدم الانحياز في العاصمة الإيرانية طهران أمس، في اجتماعهم التحضيري للقمة الـ16 للحركة يومي الخميس والجمعة، عدة بنود رئيسية من مشروع البيان الختامي الذي سيصدر عن القمة، حيث دعت المسودة الأولية لمشروع البيان إلى إدانة العقوبات الأحادية ضد الدول الأعضاء في الحركة، وإدانة «الهجمات الوقائية» التي تهدد واشنطن وتل أبيب بشنها ضد الدول الإسلامية، فضلاً عن البنود الاعتيادية الخاصة بدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ثم مساندة الجهود الدولية التي تسعى إلى تحقيق السلام في سوريا عبر دعم خطة المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي.

وبدأت أعمال مؤتمر وزراء خارجية دول الحركة بمشاركة 120 من وفود الدول الأعضاء من بينهم 70 وزير خارجية، وسلّم نائب وزير الخارجية المصري رمزي عز الدين الرئاسة الدورية لحركة عدم الانحياز إلى نظيره الإيراني علي أكبر صالحي خلال مراسم افتتاح المؤتمر.

وناقش الوزراء، الذين يجتمعون اليوم أيضاً، مشروع البيان الختامي للقمة الذي نشرت مقتطفات منه على الموقع الإلكتروني لحركة عدم الانحياز ويقع في 200 صفحة. ففي الملف الفلسطيني يدعو البيان إلى دعم جهود السلطة الفلسطينية في السعي لإقامة وإعلان الدولة المستقلة، وشجب حملة المستوطنين في الأراضي الفلسطينية والقدس الشرقية. كما دعم مشروع البيان الختامي اتفاق الدوحة في الملف اللبناني ودعوة الرئيس ميشال سليمان للحوار الوطني. وشجب بقوة عدوان اسرائيل على لبنان في العام 2006 وخرقها المستمر للسيادة اللبنانية.

الملف السوري

وفي الملف السوري، دعا البيان إلى مساندة الجهود الدولية لإعادة السلام والهدوء إلى سوريا وفق المهمة الدولية للمبعوث الأممي-العربي الأخضر الإبراهيمي، كما شجب البيان العقوبات الأميركية والغربية على سوريا. وأعرب وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي، الذي تسلّمت بلاده رئاسة المنظمة من مصر، عن أمله في أن تركز الدول الأعضاء في الحركة «بجدية في استعادة السلام والهدوء إلى سوريا».

عقوبات أحادية مرفوضة

وبمبادرة من طهران، يدين مشروع البيان، بشدة العقوبات والضغوط «الأحادية» التي تفرضها الدول الغربية وحلفاؤها على عدد من الدول الأعضاء في حركة عدم الانحياز.

ودون التطرق الى حالات معينة؛ يدين مشروع البيان الختامي كل أشكال «العقوبات الاقتصادية» و«والأعمال العسكرية» وخصوصاً «الهجمات الوقائية» التي تهدد كل من إسرائيل والولايات المتحدة بشنها ضد الدولة الإسلامية. وتطرقت مسودة البيان كذلك، إلى قضية إصلاح مجلس الأمن الدولي، ونزع السلاح النووي.

إلى ذلك، ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانباراست، قال: «ليست لدينا خطط محددة لزيارة ضيوف أجانب يشاركون في قمة حركة عدم الانحياز للمواقع النووية الإيرانية».

وكرر ممثل إيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية عزم بلاده الاستمرار في تخصيب اليورانيوم. ونقلت وكالة «الطلبة» الإيرانية للأنباء عنه قوله: «لن نوقف التخصيب حتى ولو لثانية». وكان سلطانية رحّب في وقت سابق بزيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون والوفود المشاركة في القمة للمنشآت النووية الإيرانية. علاقات مصرية

 

نقلت تقارير إخبارية إيرانية عن مصادر مصرية أن القاهرة تعتزم فتح سفارة لها في طهران قريبا.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية د. يسري أبوشادي القول: إن القاهرة سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع طهران وستفتتح سفارة.

وقال أبوشادي: إن زيارة الرئيس المصري ووزير الخارجية إلى طهران للمشاركة في قمة دول عدم الانحياز ستؤدي إلى تدعيم العلاقات الإيرانية المصرية.