يرى مراقبون ومحللون للشأن السياسي المصري أنّ «الانطلاق في عملية تنمية شاملة في سيناء أحد أهم عوامل أمنها ومواجهة العناصر المتشددة في هذه المنطقة».
وبينما يسود الهدوء الحذر شبه جزيرة سيناء عقب شهر من الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة رفح المصرية وراح ضحيتها 16 جنديا، يؤكّد خبراء أمنيون في تصريحات لـ«البيان» أنّ «المحك الرئيسي لنظام الرئيس محمد مرسي بشكل عام يرتكز على القدرة على استعادة الامن بشكل عام وفي سيناء بشكل خاص».
من جانبه، يقول الخبير الأمني والاستراتيجي اللواء حمدي بخيت إنّه «نبّه منذ أعوام طويلة لتلك الأخطار التي تواجه منطقة سيناء، إلّا أن عادة المسئولين «هي ترك المشكلة الصغيرة حتى تتوحش وتتحول لكارثة كبرى»، مشدداً على ضرورة معالجة المشكلة الأمنية في سيناء من خلال تحسين معاملة الأمن مع الأهالي، لاسيما أن معظمهم يجمعهم «ثأر» مع قوات الشرطة، منذ عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي الذي كان يتعامل مع أبناء سيناء بكل قسوة وعنف، ما عزز من الانفلات الأمني، بالتزامن مع قلة حجم الانفاق على تنميتها، ما جعلها مرتعًا للجماعات المسلحة التي يجمعها علاقة بإسرائيل أو بقطاع غزة من خلال الجماعات الجهادية هناك.
آليات إصلاح
بدوره، يشير الخبير العسكري أحمد شوقي الحفني في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى «وجود ثلاث آليات من الممكن استغلالهم لعلاج مشكلات سيناء، يتمثّل أولها في أن يتم محو الإحساس بالتهميش الذي يحسّه أهلها، من خلال ضمان مشاركتهم واقحامهم في الحياة السياسية، ومن ثمّ تحسين العلاقة معهم وجهاز الشرطة والقوات المسلحة، فيما يتمثّل ثالثها في استخدام الآلة الإعلامية والتوجه لأهالي سيناء لرفض الصورة الذهنية المرتبطة بهم في الشارع، ومحاولة تقديمهم بصورتهم الحقيقية كجزء رئيسي من المجتمع».
مشروع نهضة
يرتكز مشروع النهضة الذي أطلقه الرئيس مرسي على أساس تنمية سيناء كمشروع قومي. وشملت مرحلة تنمية سيناء جزءًا منفصلا في المشروع معتبرة تعمير وتنمية سيناء قاعدة انطلاق نحو المستقبل.