صعّدت الرئاسة التونسية موقفها من الرئيس السوري بشار الأسد باعتبارها إياه «الرئيس غير الشرعي» ومطالبتها بإحالة ملفه إلى محكمة الجنايات الدولية على خلفية مجزرة داريا التي لاتزال تتفاعل إقليمياً ودولياً.. في وقت اقترحت سويسرا تعيين كارلا ديل بونتي عضواً في لجنة التحقيق الدولية حول سوريا. وقال بيان للرئاسة التونسية إن النظام في سوريا «لايزال مصرّاً على غيّه ومكلفاّ شعبه ضريبة باهظة من الدماء والدموع لا تفتأ ترتفع يومياً من مجزرة إلى أخرى وآخرها مجزرة داريا».

وتابع الناطق أن «تونس التي طالما طالبت بترك منفذ للنظام مقابل وقف العنف الأعمى وحتى عدم المتابعة في حال وجود وفاق سياسي يضمن حماية الجناة وإن لم يضمن العدل، فإنها تدعو إلى إحالة ملفّ الرئيس غير الشرعي بشار الأسد، وكل من يثبت تورطهم في المجازر من الآن إلى المحكمة الجنائية الدولية». وعزا هذه الدعوة إلى ما وصفه بـ «رفض النظام الحالي ورئيسه أي خطة عربية أو أممية لحقن الدماء، ورفعه يوماً بعد يوم من وتيرة القمع غير متراجع أمام أية فظاعة».

دعوة إيطالية

في غضون ذلك، دعا وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرسي إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة بمقتل مئات المدنيين في داريا.

ونقلت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء عن تيرسي قوله في بيان إن «خبر العثور على مقابر جماعية في داريا يثير الرعب والقلق العميق»، مشدّداً على أن «هذا يدل من جديد على أن الوضع الحالي في سوريا لم يعد يطاق»، وطالب بضرورة.

مقترح سويسري

في الأثناء، اقترحت سويسرا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تعيين كارلا ديل بونتي عضواً في لجنة التحقيق حول سوريا. وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية السويسرية تيلمام رينز أن بلادها «تتعهد بقوة أن تجري تحقيقات وملاحقات حول انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا».

وأضافت الناطقة ان بلادها «تتحرك من أجل تمديد مهمة لجنة التحقيق، ولهذا السبب فإن سويسرا تقترح أن تدعم ديل بونتي عمل هذه اللجنة». وكارلا ديل بونتي، المتقاعدة حاليا، كانت تشغل منصب المدعية العامة في محكمة الجزاء الدولية حول يوغسلافيا وذاع صيتها في ملاحقة مجرمي الحرب.