قضت محكمة روسية أمس على معارضة لنظام فلاديمير بوتين بالسجن ثمانية أعوام بتهمة «تهريب مخدرات»، في وقت يرى خبراء أن العقوبة رسالة حازمة جديدة يبعثها الكرملين لمنتقدي السلطة.

ومثلت تايسيا اوسيبوفا 28 عاما العضو في حزب «روسيا الأخرى» المعارض أمام محكمة سمولينسك التي اصدرت بحقها ضعف فترة العقوبة التي طالب بها المدعي العام.

ومنذ البداية انتقد محامو المعارضة المعتقلة منذ عامين، ما وصفوه بأنه «عمل استفزازي» وأكدوا أن ضغوطاً مورست على اوسيبوفا لتشهد على زوجها سيرغي فومتشنكوف أحد زعماء حزب «روسيا الأخرى».

وبعد أن رفضت أن تشهد على زوجها، ذكر الحزب على موقعه أن محققين قالوا لاوسيبوفا «ستكبر ابنتك بعيداً عنك». ثم اتهمت الشرطة اوسيبوفا بأنها «حاولت بيع كمية من المخدرات» وهو ما نفته محامية الدفاع زفيتلانا سيدوركينا لوكالة «فرانس برس».

وقالت: إنها مأساة في بلادنا، عدد كبير من الأشخاص أودع السجن لأن مسألة المخدرات تستخدم ضدهم لفبركة قضايا. وقال فومتشنكوف: إن ادانة اوسيبوفا «قرار سياسي يأتي من القيادات العليا، تريد السلطة إظهار قوتها وترهيب كل من يقف في وجهها». وأضاف أن زوجته ستقدم طعناً أمام محكمة التمييز.

ووصف سيرغي اودلتسوف الزعيم الآخر المعارض الذي أتى لدعم اوسيبوفا الحكم بأنه «مريع وغير مبرر».

وقال المعارض والكاتب الروسي ادوار ليمونوف: إنه «حكم تعسفي» واعتبر العقوبة «قاسية للغاية».

ويرى المحلل السياسي المستقل ديمتري اورشكين في الحكم «رسالة موجهة إلى المعارضين» لإثبات أن السلطة «مستعدة لتضييق الخناق عليهم» في حين يواجه الكرملين منذ شهور حركة احتجاج غير مسبوقة منذ عقد.