اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة بأنها «اللاعب الرئيسي» في تشجيع الجيش الحر على محاربة نظام الرئيس بشار الأسد، وقال: إن أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تعهد تغيير نهج قناة «الجزيرة» وتخصيص مليارات الدولارات لإعادة بناء سوريا مقابل الموافقة على مهمة المراقبين العرب.
ورأى المعلم في مقابلة مع صحيفة «ذي اندبندنت» البريطانية أن الولايات المتحدة قد تكون تستخدم سوريا للحد من نفوذ إيران في الشرق الاوسط، وبالغت في تصوير القدرات النووية الايرانية لبيع أسلحة إلى الدول العربية. وقال وزير الخارجية، في المقابلة التي أجراها الصحافي روبرت فيسك: «نعتقد أن الولايات المتحدة هي اللاعب الرئيسي ضد سوريا والآخرين أدوات».
ورداً على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تستخدم الأزمة السورية ضد ايران، أشار المعلم الى دراسة نشرها معهد بروكينغز الاميركي للابحاث ومفادها انه «اذا اردتم احتواء ايران، فعليكم البدء بدمشق أولاً». كما اتهم المعلم الولايات المتحدة بدعم الهجوم العسكري لمقاتلي المعارضة من خلال تزويدهم بمعدات اتصال، معتبرا ان هذا يعني دعما للارهاب. ونفى المعلم التكهنات بأن نظام الرئيس السوري بشار الاسد سيستخدم أسلحة كيميائية إذا أصيبت سلطته بضعف اكبر، مؤكدا ان «مسؤولية الحكومة حماية شعبها». وركّز على أن «60 في المئة من العنف في سوريا يأتي من الخارج وتحديداً من تركيا وقطر والسعودية، في حين تقوم الولايات المتحدة بممارسة نفوذها على الآخرين» من دون استثناء.
هجوم على قطر
وهاجم الوزير السوري موقف قطر من بلاده، مضيفاً أن «الأمير نفسه كان يشيد بالرئيس بشار الأسد قبل عامين ويعتبره صديقاً عزيزاً وأقاما علاقات عائلية وكانا يقضيان العطلات العائلية في دمشق وأحياناً في الدوحة، والسؤال المهم: ماذا حدث؟».
وأضاف المعلم: «حين التقيت أمير قطر بالدوحة في نوفمبر2011، كما أعتقد، حين بدأت الجامعة العربية مبادرتها (بشأن مهمة المراقبين) وتوصلنا إلى اتفاق بشأنها، أبلغني أنه في حال وافقنا عليها فسيوعز لقناة الجزيرة بتغيير نهجها ويطلب من الشيخ (يوسف) القرضاوي دعم سوريا وعملية المصالحة ويخصص بعض المليارات من الدولارات لإعادة بنائها»، وفق تعبيره.