دعت مجموعة من القوى السياسية المعارضة في داخل سوريا إلى عقد مؤتمر وطني في 12 سبتمبر المقبل لـ«إنقاذ سوريا» والتصدي للمخاطر التي تتعرّض لها، على قاعدة الإيمان بالتغيير الجذري للنظام بالطرق السلمية ورفض التدخّل الخارجي، واعتبار إيقاف القتل المطلب العاجل الذي يعتبر المدخل لأي حل سياسي.

وأكدت هذه القوى، في بيان تلاه منسق المؤتمر وممثل هيئة التنسيق الوطنية رجا الناصر خلال مؤتمر صحافي عقد في مقر حزب التنمية في دمشق، أمس، أنها «تسعى لإنقاذ سوريا من المخاطر التي تتعرّض لها والناجمة أساساً من طبيعة النظام الاستبدادي وما ولّده النهج الأمني العسكري من تدمير للدولة وللمجتمع، وما خلّفه من حاضنات للعنف المضاد ومن تدخلات خارجية أفقدت سوريا الإمساك بقرارها الوطني المستقل».

وحدد البيان المخاطر التي تتعرّض لها سوريا بـ«استمرار اعتماد الحل الأمني والعسكري، وتمزيق وحدة البلاد وانهيار الدولة وتفسّخ المجتمع، والوصول إلى مقدّمات الحرب الأهلية واحتمالات انفجارها في كل لحظة»، بالإضافة إلى «خروج المسألة السورية من أيدي السوريين ووصول التدخّل الدولي إلى مرحلة العمل العسكري غير المباشر، وتفاقم الأزمات الاجتماعية من نزوج وهجرة، وتردي الأوضاع المعيشية وتعطل الدورة الاقتصادية وتدمير البنى التحتية».

انحياز الى التغيير

وأشار البيان إلى أن القوى المشاركة لا تعتبر نفسها «في موقع الوسط أو الوسيط بين أطراف الصراع المسلّح بل هي منحازة بشكل كامل إلى مطلب التغيير الديمقراطي الشامل الذي يرتكز على رفض أي تدخل عسكري أجنبي وبذات الوقت الذي تدين فيه بشدة المجازر الوحشية والتدمير المنهجي المستخدم لقمع الانتفاضة الشعبية، وترفض استخدام العنف خارج إطار حالات الدفاع عن النفس المشروعة، كما تدين قوى العنف ودعاته التي تحمل أجندات لاديمقراطية مهما كانت الراية التي تحملها». واعتبرت أن «إيقاف القتل والتدمير هو المطلب العاجل والذي يعتبر المدخل الأساسي لأي حل سياسي إنقاذي ولإيجاد مخارج سلمية لتحقيق التغيير الديمقراطي». وقالت القوى في بيانها إنها «تسعى للانفتاح على جميع القوى والتيارات الديمقراطية في الداخل والخارج من أجل العمل على توحيد رؤاها وبناء إطار جامع لشملها ولوقاها بعيداً عن عقد الاستئثار والاستئصال». إرجاء

أرجأت هذه القوى تحديد مواقفها بشأن الكثير من القضايا مثل: الجيش السوري الحر أو قضية الأكراد أو تشكيل حكومة انتقالية وغيرها، إلى ما سيتم الاتفاق عليه خلال المؤتمر.

يذكر أن القوى المشاركة في المؤتمر المتوقع عقده في 12 سبتمبر المقبل هي القوى المنضوية تحت لواء «هيئة التنسيق الوطنية» بالإضافة إلى عدد من الأحزاب والحركات والتيارات الأخرى من خارجها.