دشن المرشحون لرئاسة البرلمان الصومالي أمس حملاتهم قبل تصويت متوقع اليوم، يجري بالاقتراع السري من قبل النواب الذين عينوا أخيراً فيما تعتبر الأسرة الدولية انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه الذي أرجئ مرات عدة، مرحلة أساسية في إقامة مؤسسات سياسية صومالية دائمة في حين تمكنت قوات الاتحاد الافريقي والقوات الصومالية من السيطرة على ميناء مركا الرئيسي بعد انتزاعه من أيدي متمردي حركة الشباب الإسلامية.
وقال المكتب السياسي للأمم المتحدة للصومال أمس «نعمل من أجل تطبيق هذه المرحلة السياسية المهمة في الوقت المحدد»، معربا عن أمله في أن يتم اختيار رئيس البرلمان اليوم كما هو مقرر.
ويتنافس على هذا المنصب ستة مرشحين بينهم رئيسا حكومة سابقان هما حسن ابشير فرح وعلي خليف غالاير المنبثقان من قبائل الدارود إحدى أربع قبائل صومالية كبيرة تتحدر من أرض الصومال.
من جهته يتحدر محمد عثمان جواري الذي كان وزيراً في عهد سياد بري من قبيلة مهمة أخرى هي الرحانوين من منطقة بيداوة (جنوب). ميدانياً، تمكنت قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية من السيطرة على ميناء مركا الرئيسي بعد انتزاعه من أيدي متمردي حركة الشباب الإسلامية، ليكون الأحدث في سلسلة قواعد المسلحين التي تم الاستيلاء عليها. وقال الناطق باسم بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال الكولونيل علي حوميد «استولينا على مركا ودخلناها إلى جانب قوات الحكومة الصومالية صباحاً».
وأضاف «وقع بعض القتال لكنه لم يكن كثيفا، وفر معظم عناصر حركة الشباب».
وتعد خسارة حركة الشباب للميناء الذي يبعد نحو 70 كيلومتراً جنوب العاصمة، ضربة قوية أخرى للمسلحين الذين يتراجعون منذ أشهر عدة.
وأحرزت قوات الاتحاد الإفريقي والقوات الصومالية مكاسب كبيرة خلال الأشهر الماضية ضد حركة الشباب، على الرغم من أن الإسلاميين لا يزالون يشكلون تهديداً أمنياً كبيراً. وبسقوط ميناء مركا، يتبقى ميناءان فقط في أيدي المتمردين في جنوب البلاد وهما باراوي وكيسمايو، قاعدة المتمردين الرئيسية، مع أن الحظر البحري الدولي قلص بشكل كبير الحركة البحرية على ذلك الميناءين.
انفجار قنبلة يدوية
قتل خمسة أطفال وجرح عشرة آخرون صباح أمس في مدرسة دينية في الصومال بانفجار قنبلة يدوية الصنع كانوا يلهون بها بمدينة بلد في محافظة شابيل الوسطى التي تبعد ثلاثين كيلومتراً شمال العاصمة مقديشو واستعادتها قوات الاتحاد الإفريقي والجيش الصومالي من الإسلاميين الشباب مؤخراً.
وقال حاكم المنطقة عيدي جيناو الاسو « قتل خمسة أطفال على الأقل وجرح أكثر من عشرة آخرين في انفجار قوي نجم عن قنبلة يدوية الصنع على ما يبدو كانوا يلهون بها»، مرجحاً ارتفاع حصيلة القتلى لأن معظم الجرحى إصاباتهم خطيرة.