دعت المعارضة الكويتية خلال تجمع في ساحة الإرادة أطلقت عليه اسم «الشعب صاحب السيادة» أمس، إلى التصدي والوقوف بوجه ما أسمتها «قوى الفساد والإفساد المعادية للنظام الدستوري».

وأكد النائب أحمد السعدون أن «النزول لساحة الإرادة يأتي بهدف التصدي لضغوط تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري، والتي تحاول من خلالها الإبقاء على مجلس ٢٠٠٩ الذي أسقطه الشعب الكويتي»، مشدّداً في الوقت ذاته على أن «من يؤيد هذه القوى ويدعمها في ضغوطها ومحاولاتها كسر إرادة الأمة فإن هذا شأنه سواء برر ذلك أو لم يبرره»، ووصف النائب مسلم البرّاك الوجود في ساحة الإرادة بـ«الواجب الوطني لحماية الدستور»، لافتاً إلى أن «السيادة للأمة مصدر السلطات جميعاً وأن الكويت لكل أبنائها وهم شركاء في الحكم والمال العام شاء من شاء وأبى من أبى».

من جهته، أوضح النائب فيصل المسلم أنّه متفهّم لوجهات نظر رافضي حضور ساحة الإرادة، بسبب الإحباط وتشوش الصورة، مضيفاً: «للصادقين ليعلموا أن من يدعون للإرادة لم يعلنوا خروجا على حاكم أو ثورة فحذاري من لغة التخوين والاتهام لأخوانا لهم يريدون الإصلاح»، وتابع : «للمجرمين المفسدين رغم كذبكم وتشويهكم، ورغم نفوذكم واستخدامكم للمال الحرام والإعلام الفاسد فإن إرادة الشعوب بإذن الله تسود، وخبتم وخاب مسعاكم».

من جانب آخر، أكد رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي، أن «ثلاثة نواب فقط استقالوا من المجلس»، لافتاً إلى أنه «لا مجال لأي إجراء إذا لم يعقد المجلس جلساته»، مبدياً في الوقت ذاته «استعداده للدعوة لعقد جلسة خاصة لنظر الاستقالات إذا تم تقديمها».

وقال الخرافي في تصريحات للصحافيين أمس، إنه «إذا عقدت الجلسة وتمّ قبول استقالة الأعضاء سيبلغ وزير الداخلية بذلك لاستكمال الإجراءات اللاحقة»، لافتا إلى أنّ «احترام الدستور يعد المخرج لأي أزمات أو أوضاع غير مستقرة»، مردفاً القول: «إذا كان جاسم الخرافي لا يعجب النواب الذين ينوون الاستقالة، فأمامهم الأمانة العامة ليقدموا استقالة رسمية إليها».

وعن نية إعلان النواب استقالاتهم في ساحة الإرادة، قال: «هذه الاستقالات ليست موجهة إلي، فهي موجهة لمن يستمع هناك، أما الإجراء الدستوري فيتطلب أن يقدموها إلى مجلس 2009».

ولفت الخرافي إلى أن «الحل يكمن في احترام الدستور»، مشيراً إلى أن وجود الإخوة في ساحة الإرادة حقهم، مستدركاً أن على الجميع الحرص على الإجراءات الدستورية»، مؤكداً على حق الحكومة الذهاب إلى المحكمة الدستورية وأن من الواجب احترامه».

وتابع الخرافي: «سأقوم بدوري الدستوري إذا كان هناك عدد كبير من الاستقالات المقدمة رسمياً، وسأدعو لجلسة خاصة لقسم الوزراء لطرح موضوع الاستقالة»، مشيراً إلى أن «ما يتعلق بإجراءات رفع جلسات المجلس إلى الدورة المقبلة، فإنه لا يتم إلا بعد اعتماد الميزانية أو أن يتخذ الأمير الإجراء الذي فيه مصلحة الكويت».

وحول إمكانية فصل النواب من المجلس إثر غيابهم لمدة 5 جلسات، قال الخرافي: «هذه وجهة نظر، فمن حق المجلس اتخاذ الإجراءات اللائحية، إلا أن السؤال الأهم هو ما يتعلق بحق الرئيس للنظر في هذا الإجراء فهو يتوقف على النصاب وليس من الإنصاف معاقبة من يلتزم بالحضور».