في تطور مناخي رفع التأهب لدرجاته القصوى، تحركت العاصفة الاستوائية «أيزاك» بسرعة نحو خليج المكسيك أمس، مهددة بتعطيل إمدادات الغاز والنفط والتحول إلى إعصار قوي يمكن أن يصل إلى اليابسة بالقرب من ولاية لويزيانا الأميركية بعد قرابة سبع سنوات من اجتياح الإعصار كاترينا الولاية.

واجتاحت «أيزاك» جنوب ولاية فلوريدا أول من أمس قبل تركها صوب مياه الخليج الدافئة، إذ توقع المركز القومي الأميركي للأعاصير، أن «تشتد قوتها وتتحول إلى إعصار من الفئة الثانية وتصل إلى ساحل الخليج بين ولايتي فلوريدا ولويزيانا بحلول منتصف الأسبوع».

وحذا حكام ولايات ألاباما ولويزيانا ومسيسبي حذو حاكم فلوريدا بإعلان «حالة الطوارئ» مع إصدار تحذير من الأعاصير في منطقة شمال خليج المكسيك من لويزيانا إلى شمال فلوريدا. وأصدروا أوامر تلزم المواطنين بإخلاء عدد من المناطق المهددة على طول الساحل.وبدأ بعض سكان منطقة الخليج في تخزين المؤن وتأمين منازلهم. وفي نيو أورليانز اصطف الناس أمام بعض محطات البنزين وازدحمت المتاجر الكبرى في مسيسبي بمشتري المياه المعدنية والأغذية المعلبة.

ويتوقع أن تتحول العاصفة «أيزاك» إلى إعصار في غضون ساعات، وتوقع المركز القومي الأميركي للأعاصير اشتداد العاصفة في نهاية المطاف وتحولها إلى إعصار من الفئة الثانية تصل سرعة رياحه إلى 169 كيلومتراً في الساعة مع مروره فوق خليج المكسيك. ويتوقع خبراء الأرصاد أن «تتحرك العاصفة في مسار يميل إلى الغرب بشكل أكبر لتمر فوق قلب مركز إنتاج النفط البحري الأميركي الذي يوفر نحو 23% من الناتج النفطي الأميركي و7% من إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة.

وفي هايتي قالت السلطات إن «أيزاك» قتلت ثمانية أشخاص بينهم ثلاثة أطفال. وفي جمهورية الدومنيكان قال مسؤولون، إن «ثلاثة أشخاص فقدوا وأكدوا وفاة رئيس بلدية بالقرب من سانتو دومينجو بعدما ابتلعته مياه نهر بينما كان يحاول إنقاذ أحد الأشخاص».