تترقب الأوساط السياسية في العراق، عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني، من رحلة علاجه في ألمانيا، للبدء بحل الإشكالات التي تعتري العملية السياسية وعقد الاجتماع الوطني. وبدت تصريحات النواب من مختلف الكتل السياسية، فيها نوع من التفاؤل الحذر بإمكانية الخروج من الأزمة السياسية، وعقد الاجتماع الوطني، بعد عودة الرئيس، إلا أن الجميع يرى أن طالباني لا يمتلك «عصا سحرية» لحل الإشكالات، إذ إن اغلبها تتعلق بقوانين لم يتم الاتفاق عليها، ووعود تم التنصل عنها، وأمور دستورية، وغيرها، مما يشير إلى أن الحلول ستكون مؤقتة، للعبور من الأزمة الراهنة.

عصا سحرية

ويؤكد النائب عن التحالف الكردستاني سامان فوزي عدم وجود أي طريقة لحل المشاكل سوى الجلوس إلى طاولة الحوار.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية عن فوزي، قوله: «لا أعتقد أن الرئيس طالباني يمتلك عصا سحرية، وعند رجوعه ستحل كل المشاكل العالقة في العملية السياسية»، مشيرا إلى أن «الرئيس وقف في الماضي في ذات البعد تجاه كل الكتل السياسية المتنافسة فيما بينها، وثقة هذه الكتل بطالباني كبيرة».

وأضاف إن «بإمكان رئيس الجمهورية، وبصلاحياته الدستورية، أن يجمع الأطراف السياسية المتنافسة والمختلفة فيما بينها، ليكونوا قريبين لتهيئة الأجواء المناسبة لعقد الاجتماعات المباشرة بين قادة الكتل، مما يؤدي لحل بعض من المشاكل العالقة بين الأطراف السياسية».

ويؤيد عضو القائمة العراقية حامد المطلك ما ذهب إليه النائب سامان فوزي من أن الرئيس الطالباني «لا يمتلك عصا سحرية لحل الأزمة، إلا أن رئيس الجمهورية بدا أكثر تفاؤلا من خلال مباحثاته التي يجريها مع الوفود التي تزوره إلى ألمانيا للاطمئنان على صحته، حيث أشار إلى أن اللقاءات والاتصالات التي أجراها من ألمانيا تبشر باحتمالات التوصل إلى انفراج في الأزمة بغية الوصول إلى حلول توافقية».

إرضاء الجميع

ويشير محللون سياسيون إلى أن طالباني أراد إرضاء جميع الأطراف السياسية، عندما وضع الدستور كأساس للاتفاق، وهذا ما يؤيده الجميع، بضمنهم رئيس الوزراء نوري المالكي، كما وضع ورقة أربيل النجف، واتفاقية أربيل، كأساس يحتكم عليه في الخلافات، وهذا ما يؤيده فريق مسعود بارزاني وإياد علاوي والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر.

من جانبه، دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون عبود العيساوي الكتل السياسية إلى إجراء لقاءات ثنائية جديدة للتحضير لعودة طالباني إلى بغداد وطرح النقاط الخلافية وأساليب حلها.