تزامنت تصريحات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق صدقي صبحي بالقصاص من «الإرهابيين» الذين قتلوا رجال الجيش في رفح مع حالة من الهدوء الحذر في شبه الجزيرة.
وشدد رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، خلال لقاء عقده مع قيادات وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية في مدينة الطور جنوب صحراء سيناء، بالقصاص من «الإرهابيين» الذين قتلوا جنودا في رفح.
وقال: «لن نترك دماء شهدائنا الذين قضوا في رفح من دون قصاص من الإرهابيين الذين اعتدوا عليهم وهم صائمون، وسيكون عقابهم هم ومن يمولهم عسيراً وحازماً ليكونوا عبرة لكل من تسوِّل له نفسه الاعتداء على رجال القوات المسلحة».
استعادة الأمن
وعَرَض الفريق صدقي صبحي لاستراتيجية التعامل مع الموقف الراهن في سيناء، موضحاً أن تلك الإستراتيجية تتلخص في استعادة الموقف الأمني بالعمل المشترك بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية في إطار يحترم حقوق الإنسان والحرص على عدم سقوط أبرياء. وأضاف أن القوات المسلحة تساهم في خطة التنمية الشاملة لسيناء وتوفير أوجه الرعاية الاجتماعية والصحية لأهالي سيناء إيماناً منها بأن التعمير والتنمية هما أكبر ضامن لتأمين سيناء والدفاع عنها.
وأكد الفريق صبحي مجدَّداً أن القوات المسلحة هي مؤسسة وطنية ملك للشعب المصري ولا تنتمي إلى أي حزب أو فصيل سياسي وستظل مؤسسة مستقلة عن الصراعات السياسية وستحافظ على وضعها ومكانتها في الدستور كحامية للأمن القومي المصري داخلياً وخارجياً، مشيراً إلى أن العلاقة بين رئاسة الجمهورية والقوات المسلحة أساسها الاحترام والتقدير المتبادل.
وأشار إلى أن المهمة الرئيسية للقيادة العامة للقوات المسلحة هي الحفاظ على وحدة وتماسك ومكانة القوات المسلحة من أصغر جندي إلى أكبر قائد، مشدّداً على عدم السماح بأي تجاوز في حق أي فرد داخل القوات المسلحة.
كما حض رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية جميع رجال الجيش على اليقظة والاستعداد القتالي الدائم من خلال التدريب الجاد وعلى التطوير المستمر للأسلحة والمعدات وأهمية التدريب والمحافظة على الكفاءة الفنية للأسلحة والمعدات «لتظل قواتنا المسلحة في أعلى درجات الاستعداد والكفاءة القتالية».
وتقوم وحدات من القوات المسلحة معززة بالمروحيات والمعدات الثقيلة وبالتعاون مع قوات الأمن منذ نحو ثلاثة أسابيع بعمليات تمشيط واسعة للمناطق الجبلية الوعرة شمال صحراء سيناء للقضاء على عناصر مسلحة قتلت 16 ضابطاً وجندياً من قوات حرس الحدود جنوب معبر رفح الحدودي أوائل الشهر الجاري.
هدوء حذر
ميدانيا، سادت حالة من الهدوء الحذر سيناء أمس. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر وصفته بأنه «رسمي» لم يكشف عن اسمه، أن الهدوء الذي يسود سيناء حاليا هو من أجل التقاط الأنفاس فقط وانتظار نتائج لقاءات وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ورئيس الأركان الفريق صدقي صبحي في جنوب سيناء مع القيادات الأمنية ومشايخ وعواقل القبائل السيناوية.
وأفاد شهود عيان بأن حالة من الهدوء سادت أمس شبه جزيرة سيناء وخاصة المنطقة الشرقية الحدودية في مدينتي رفح والشيخ زويد والقرى المحيطة بهما، حيث لم تشهد أي عمليات بحث ومداهمة في إطار العملية «نسر» التي يقوم بها الجيش والشرطة. كما رصد الشهود عدم تعرض أي كمين لأي اعتداء خلال الـ24 ساعة الماضية على عكس الأيام السابقة.
عمليات متواصلة
كان مصدر عسكري نفى تعليق عملية «نسر» وأكد أنها مستمرة بكل حزم.
جاء النفي بعد تقارير تحدثت أمس عن إيقاف العمليات بعد لقاء جمع بين وفد من رئاسة الجمهورية وعناصر متشددة من رفح والشيخ زويد تم التوصل خلاله لصفقة تتضمن وقف العنف مقابل الإفراج عن السجناء وإيقاف العملية «نسر» لحين إجراء المزيد من اللقاءات لتحقيق الاستقرار بالمنطقة.