أثار مشروع قانون التعديلات لقانون المطبوعات والنشر جدلاً واسعاً في البرلمان الأردني الذي شهد قراءة أولى للقانون المعدل قدمها ودافع عنها في ذات الوقت وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة، معتبراً أن القانون لا يتعارض وتوجه الدولة لمبدأ حرية الإعلام. وأعلن رئيس الوزراء الأردني فايز الطراونة، خلال جلسة البرلمان مساء أول من أمس، أنه سيستأذن الملك عبدالله الثاني لاستصدار ملحق بجدول أعمال الدورة البرلمانية الاستثنائية الحالية لإدراج القانون المؤقت للضمان الاجتماعي على جدول أعمال الدورة البرلمانية.
وفي ما يتعلق بمشروع القانون المعدل لقانون المطبوعات والنشر، فقد أثير حوله جدل واسع خلال الجلسة، حيث طالب نواب برده باعتباره «قانونا عرفيا يقيد الحريات الصحفية»، وطالبوا الحكومة بسحب القانون والتشاور مع نقابة الصحفيين لوضع التعديلات المناسبة. واعتبر نواب آخرون هذا القانون «قانوناً مهماً باعتباره ينظم المهنة ويحمي المواطن من تغول بعض المواقع الالكترونية على المجتمع ومؤسسات الدولة».
مسؤولية الدولة
وخلال القراءة الأولى لمشروع القانون قبل إحالته الى لجنة التوجيه الوطني، قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة إنه «لا بد من التأكيد أولاً على حرص الحكومة بالحفاظ على الحريات الإعلامية، وإيمانها الحقيقي بأن حرية الاعلام ضرورة وجزء من مقومات بناء إعلام وطني فاعل».
وأضاف المعايطة إن «تقديم الحكومة لهذه التعديلات جزء من مسؤولياتها تجاه الإعلام المهني المؤسسي وحماية للمهنة من بعض التجاوزات التي يشكو منها الجميع، سواء في الوسط الاعلامي أو السياسي أو عامة المجتمع، وتعبير من الحكومة عن التزامها بدورها تجاه قطاع الإعلام الاردني الذي نفتخر به جميعا».
وأضاف المعايطة أمام النواب، إن «هذه التعديلات التي بين يدي مجلسكم الموقر مطلوب أن نقيمها تقييما موضوعيا، لأن البعض يطلق أحكاما عامة بأن القانون المعدل مقيد للحريات وإغلاق للأفواه، وإذا توقفنا عند التعديل الأول الخاص بإلزامية التسجيل والترخيص وهو منسجم مع قرار ديوان تفسير القوانين الصادر في أبريل الماضي.
والذي اعتبر الموقع الالكتروني الإخباري مطبوعة تنطبق عليها أحكام قانون المطبوعات تماما مثلما هي المطبوعة الصحفية، وهذا يعني حكما إلزامية الترخيص والتسجيل مثلما هو حال الصحف اليومية والأسبوعية»، وتساءل «هل التسجيل والترخيص يمس الحريات، إنه اجراء تنظيمي لا يقتصر على الصحف بل تقوم به الاذاعات والفضائيات، وبالتالي فإن الترخيص والتسجيل، وهو لحماية حقوق الصحفيين فيها من حيث شروط العمل والراتب والتأمين الصحي والضمان الاجتماعي على عكس ما هو الحال اليوم في بعض المؤسسات».
شيطان رجيم
قال وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة إنه «عندما يغيب الحل التشريعي والسياسي تفقد الدولة القدرة على حماية مؤسساتها ومواطنيها واقتصادها والضيوف من المستثمرين من الاساءة أو فرض الخاوة أو التشويه، ويقف الأب والزوج عاجزا عن حماية عرض ابنته أو أخته أو أمه من مافيا التعليقات الموجهة التي يكتبها أحياناً شخص واحد فيحول من يشاء الى شيطان رجيم وعميل رديء أو يصل الى سيرة الناس وأعراضهم دون خوف أو رادع».
