هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتدمير لبنان ببناه التحتية من محطات كهرباء ومطارات وموانئ ومؤسسات حكومية في حال أي استفزاز أو هجوم من حزب الله، في وقت ساد الهدوء الحذر مدينة طرابلس شمالي البلاد وسط انتشار كثيف لقوات الجيش تزامناً مع دعوات أطلقها قياديون في تيار المستقبل تطالب بدخول الجيش إلى منطقة جبل محسن ذات الأغلبية العلوية.

وبعث نتانياهو رسالة تهديد إلى الحكومة اللبنانية بواسطة دبلوماسي غربي رفيع المستوى، قال فيها إن إسرائيل سترد على أي «استفزاز» من جانب حزب الله وأن دولة لبنان ستدفع الثمن. ونقلت صحيفة «هآرتس»، أمس، عنه قوله للدبلوماسي الغربي، خلال لقائهما قبل عدة أسابيع في القدس، إنه «بالنسبة لنا حكومة لبنان هي المسؤولة عن كل ما يجري في أراضيها».

وقال موظف إسرائيلي رفيع المستوى للصحيفة، إن نتانياهو أوضح للدبلوماسي الغربي أن إسرائيل ترى في حزب الله جزءاً من الحكومة اللبنانية، ولذلك فإنه في حال هاجم حزب الله إسرائيل فإن الجيش الإسرائيلي سيرد بقوة شديدة ولن يميز بين حزب الله ودولة لبنان التي يعمل من أراضيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن «نتانياهو لم يدخل في تفاصيل، لكن أقواله تعني أنه في أية مواجهة بين إسرائيل وحزب الله في المستقبل سيهاجم الجيش الإسرائيلي أهدافاً وبنى تحتية في لبنان مثل محطات توليد الكهرباء وموانئ ومطارات ومباني حكومية وليس فقط أهدافاً تابعة لحزب الله».

سيناريوهات عسكرية

وأضافت الصحيفة أن رسالة التهديد هذه تأتي في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل لمواجهة عدة سيناريوهات قد تتطور إلى مواجهة مع حزب الله. ويتعلق السيناريو الأول بمحاولة حزب الله، على خلفية احتمال سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، أن ينقل من سوريا إلى لبنان أسلحة كيميائية وصواريخ أرض أرض وصواريخ مضادة للطائرات، وقد أعلن نتانياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك خلال الشهور الماضية، أن إسرائيل ستدرس مهاجمة شحنات أسلحة كهذه لمنع وصولها إلى أيدي حزب الله.

وتشير التقديرات في جهاز الأمن الإسرائيلي إلى أن هجوماً إسرائيلياً كهذا قد يؤدي إلى رد حزب الله على شكل هجمات صاروخية باتجاه الأراضي الإسرائيلية. ويتعلق السيناريو الثاني بهجوم إسرائيلي أو أميركي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية، وتشير التقديرات الإسرائيلية في هذه الحالة إلى أن حزب الله سيستجيب لطلب حرس الثورة الإيرانية بإطلاق آلاف الصواريخ على إسرائيل وبضمن ذلك إطلاق صواريخ باتجاه تل أبيب ومنطقة وسط إسرائيل كلها.

ليلة طرابلسية

من جانب آخر، عاشت مدينة طرابلس وللمرة الأولى منذ أسبوع، ليلة هادئة أول من أمس الأحد في ظل الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذها الجيش عقب الاشتباكات الطائفية الدامية بين جبل محسن وباب التبانة التي خلفت 17 قتيلاً و120 جريحاً.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» أن عناصر الجيش نفذت مداهمات ولاحقت مطلوبين وعملت على منع كافة المظاهر المسلحة في المدينة، كما شهدت شوارع المدينة حركة سير شبه طبيعية بعد أن فتحت المؤسسات والمحال التجارية والأسواق.

في السياق، اعتبر عضو كتلة المستقبل رياض رحال، أن الحل للأزمة في طرابلس يكمن في «دخول الجيش إلى جبل محسن»، محملاً الحكومة «مسؤولية التلكؤ». ورأى رحال في حديث إلى إذاعة «صوت لبنان»، أن «سياسة الأمن بالتراضي باتت غير مقبولة»، مشددًا على «ضرورة نزع السلاح غير الشرعي من الجميع، وعلى الأراضي اللبنانية كافةً».

 

إطلاق نار

 

ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الفلسطيني الملقب بـالجعفيل أطلق النار من بندقية صيد على ثلاثة عمال سوريين يعملون في ملحمة في شارع دلاعة في صيدا، ما أدى إلى إصابة الثلاثة بجروح مختلفة تم نقلهم إلى مستشفى الهمشري الواقعة في الجهة الشرقية الجنوبية لمخيم عين الحلوة.