قتل مواطن سوري وأصيب آخر في حادثة اطلاق نار في العاصمة الاردنية عمان أمس، وسط مخاوف من عمليات تصفية للاجئين سوريين على الأراضي الأردنية.

وقال شهود: إن شخصا اطلق النار من سيارة تسير بالقرب من شخصين سوريين في شارع عام بمنطقة صويلح احدى ضواحي العاصمة الاردنية ولاذ بالفرار، فقتل شخص على الفور واصيب آخر. وتوقعت مصادر أن يكون للحادث صلة بالثورة السورية.

وهذه الحادثة ليست الاولى التي تقع في الاردن لسوريين، ويعتقد أنها بفعل جنائي أو سياسي. ويعرب المراقبون عن مخاوفهم هذه بعد توارد أنباء عن إلقاء القبض على جواسيس يعملون لمصلحة نظام الرئيس السوري بشار الأسد داخل مخيم الزعتري للاجئين السوريين كانوا يخططون لعمليات تصفية بحق معارضين ناشطين لجأوا إلى المخيم.

وأشارت مصادر أردنية الى ان إحراق إحدى الخيم الذي راح ضحيتها احد اللاجئين مؤخرا، اكدت التحقيقات وجود شبهة جنائية في الحادثة.

وأعرب مراقبون أمام هذه الحوادث في الساحة الاردنية عن مخاوفهم من احتمالية وقوع محاولات لعمليات تصفية لاجئين سوريين في الاراضي الاردنية، مؤكدين في الوقت ذاته قدرة الجهات الامنية على احباط هذه المحاولات.

ويؤكد إلقاء القبض على خلية الجواسيس، اضافة الى القاء القبض على جاسوس متخف بغطاء بائع متجول في قرية الشجرة الحدودية حيث عثر بحوزته على جهاز للتنص، قدرة أجهزتنا الأمنية في إحباط محاولات الاختراق الامني على الجبهة الشمالية، إلا أن ذلك يزيد من المخاوف لمحاولات تجسس متجددة تتطلب المزيد من الحذر حسب المراقبين.

وبينما لا تزال حالة التأهب مسيطرة على الأجهزة الأمنية في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في محافظة المفرق بحثا عن المزيد من «الخلايا الأمنية النائمة» في المخيم.. ذكرت معلومات صحافية أن الأجهزة الأمنية تمكنت أول من أمس من القبض على تسعة من أفراد خلية نائمة.

 

تركيا توقف استقبال اللاجئين و7 آلاف على الحدود

 

أوقفت تركيا، مؤقتاً، استقبال لاجئين سوريين، إلى حين إقامة مخيمات جديدة قادرة على استيعابهم، بعد أن تضاعف عدد اللاجئين، لكي يبلغ حوالى 80 ألف شخص، فيما علق حوالي سبعة آلاف شخص على الحدود قرب محافظة كيليس، وفي محيط نقطة العبور ريحانلي.

وأعلن دبلوماسي تركي لوكالة أن بلادة أوقفت مؤقتاً استقبال لاجئين سوريين يفرون من المعارك في بلادهم، إلى حين إقامة مخيمات جديدة قادرة على استيعابهم وأضاف «ستتم إقامة مخيمات بحلول ثلاثة أيام على أبعد تقدير، وسنسمح حينئذ لهؤلاء الأشخاص بالدخول تدريجياً إلى تركيا».

وقال المسؤول الدبلوماسي إن حوالى خمسة الآف شخص علقوا على الحدود قرب محافظة كيليس (جنوب) وحوالي ألفين آخرين في محيط نقطة العبور ريحانلي جنوبي تركيا. وأوضح أن مساعدات إنسانية ومواد غذائية توزع على اللاجئين في المنطقة العازلة الفاصلة بين البلدين.

 وأضاف أنه يجري بناء مخيمين جديدين للاجئين، قدرة استيعابهما 10 الآف شخص في غازي عنتاب وهاتاي، المحافظتين الواقعتين جنوبي تركيا قرب الحدود السورية. وفي السياق، أعلنت وسائل إعلام تركية أن السلطات التركية بدأت في منع اللاجئين السوريين من دخول أراضيها، لأن تركيا لا ترغب في استقبال كافة اللاجئين، وذلك في ظل الزيادة السريعة في أعدادهم.

على طريق المنطقة العازلة

من جانبه، أكد مسؤول حكومي تركي، صحة ما أوردته هذه الوسائل في تقاريرها، دون الإدلاء بتفاصيل حول السياسة الجديدة لأنقرة المتعلقة بهذا الشأن. ويرى معلقون أتراك أن هذا القرار يمكن أن يكون خطوة أولى على طريق إنشاء منطقة آمنة للاجئين السوريين فوق الأراضي السورية، قبالة الحدود مع تركيا.

وتضاعف عدد اللاجئين السوريين في الأراضي التركية المقيمين في عدة مخيمات أو منازل جاهزة، في الشهرين الماضيين، لكي يبلغ حوالى 80 ألف شخص.

وحذر وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو الأسبوع الماضي، من أن تركيا لن تكون قادرة على استقبال أكثر من 100 ألف سوري، واقترح فكرة إقامة منطقة عازلة خاضعة للأمم المتحدة في الأراضي السورية، لاحتواء تدفق اللاجئين.

6000 إلى لبنان

من جهة أخرى، صرح مسؤول حدودي لبناني، بأن أكثر من ستة آلاف سوري عبروا إلى داخل الأراضي اللبنانية خلال ساعات الصباح أمس، هرباً من العنف الدائر بين القوات النظامية والمسلحين المعارضين بالقرب من العاصمة دمشق.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء الألمانية، إن نقطة المصنع الحدودية تزدحم بالسيارات والحافلات التي تقل الفارين، ومعظمهم من مدينة داريا جنوب شرق دمشق.

 

نداء

54

 

وجهت منظمة الامم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) نداء لجمع 54 مليون دولار لتغطية تكاليف اغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين في الأردن وخصوصا الاطفال الذين ارتفعت معدلات تدفقهم الى المملكة في الآونة الاخيرة.

وقالت المنظمة في بيان: إنها «توجه نداء للمساعدة والتبرع لتغطية تكاليف الاغاثة والمساعدة للاجئين السوريين في الأردن والتي تقدر بـ54 مليون دولار أميركي». ودعت المنظمة الى «تقديم دعم مالي عاجل استجابة لاحتياجات طارئة لأعداد متزايدة من الأطفال السوريين الذين لجأوا الى الأردن مع عائلاتهم، بما في ذلك احتياجات خاصة بالصحة والحماية، وخدمات المياه والصرف الصحي».