حذرت الأمم المتحدة من أن غزة ستواجه كارثة محققة في كافة المجالات في عام 2020 إذا لم تتخذ تدابير تصحيحية ولم يتم إنهاء الاحتلال والحصار والتدخل العاجل لإنقاذ قطاعات الخدمات المختلفة من التدهور والانهيار المتوقع.
وقال مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة في الأراضي الإنسانية ماكسويل غيلارد، إن عدد سكان غزة سيزداد بمعدل نصف مليون ليصبح 2.1 مليون نسمة في العام 2020 بينما سيكون نمو اقتصادها بطيئاً وسيواجه السكان مصاعب رهيبة في الحصول على المياه للشرب والكهرباء أو حتى إرسال أبنائهم إلى المدارس.
وفي مؤتمر صحافي عن تقرير للأمم المتحدة بعنوان: «هل غزة مكان قابل للحياة في العام 2020؟» حضره كل من مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) روبرت تيرنر وممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) جين كوف أكد المسؤولون الأمميون أن معدل السكان بغزة سيصبح 5800 نسمة لكل كم مربع وهو «رقم رهيب وغير مسبوق في العالم»، مؤكدين أن المياه والكهرباء والبنى التحتية والصرف الصحي لا تتطور بالنســبة التي يزيد بها عدد السكان. واكـد التقـرير أن الوضع الاقتصادي بغزة سيكون أسوأ في العام 2015 مقارنة مع الوضع في العام 1990 بالرغم من نسبة النمو الاقتصادي الحادثة العام الماضي.
وقالت كوف إن الحاجة إلى مياه الشرب ستزيد بنسبة 60 في المئة فيما الضرر الحادث للآبار الجوفية المصدر الرئيس للمياه سيكون غير قابل للإصلاح من دون خطوات عاجلة.
وأضافت أن 75 في المئة من مياه الصرف الصحي تضخ إلى البحر والمياه الجوفية مما يحدث كارثة حقيقية محذرة من أنه في العام 2016 لن تكون هناك مياه صالحة للشرب بغزة.
بدوره، قال روبرت تيرنر إن غزة ستكون بحاجة إلى 440 مدرسة إضافية وأكثر من 880 سريراً في المشافي وألف طبيب حتى العام 2020. وبيّن التقرير أن التحديات التي تواجه غزة أصعب بسبب استمرار الاحتلال والنزاع العنيف والحاجة الماسة للمصالحة الفلسطينية. وقال التقرير إن غزة هي مركز تاريخي قديم منذ أكثر من 4000 سنة واجه العديد من المآسي والإهمال والتدمير عدة مرات واليوم يتم إبقاؤها حية باقتصاد ضعيف ومساعدات خارجية واقتصاد إنفاق غير شرعي رغم ذكــاء وعبقرية أهلها. وقال تيرنر إن الحل لمشكلة غزة سياسي ويتم عبر حل مشكلة الــلاجئين الفلسطينيين مطالباً بإنهاء حصار غزة واحتلالها كمسبب رئيسي للتدهور الذي تواجهه.
وقال غيلارد إنه من الصعب معالجة التحديات التي تواجه القطاع بسبب إغلاق القطاع والصراع العنيف والحاجة الملحة لتحقيق المصالحة الفلسطينية في إشارة إلى الانقسام بين حركة حماس التي سيطرت على القطاع العام 2006 وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
يذكر أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض حصاراً على قطاع غزة منذ أسر أحد جنودها في يونيو 2006 والذي أطلق سراحه العام 2011.
إضاءة
60%
أوضح بيان الأمم المتحدة أن الطلب على مياه الشرب في قطاع غزة المحاصر سيزيد بنسبة 60 في المئة بينما ستصبح الاضرار التي لحقت بطبقة المياه الجوفية دائمة في حال عدم اتخاذ اجراءات الان.