تتجه الأوضاع في ليبيا الى مزيد من التأزم حيث علمت «البيان» أن الأيام المقبلة ستشهد هجوما كاسحا من قبل القوات الحكومية على مدينة بني وليد التي يعتبرها بعض المسؤولين الحكوميين خارج السيطرة، واستعدادا لهذا الهجوم تم إضعاف شبكتي الهاتف النقال وقطع الخطوط الهاتفية عن الإذاعة المحلية وقطع بث قناة «الوادي» الفضائية من القمر الاصطناعي المصري (نايلسات) بعد ضغوط مورست على الحكومة المصرية في هذ الشأن.
ويرى المراقبون أن الهجوم على بني وليد سيمثّل المعركة الفاصلة في ليبيا، وهي معركة خطيرة تكمن خطورتها بالأساس في أبعادها القبلية والجهوية والعنصرية حيث تعتبرها قبيلة ورفلّة والقبائل المتحالفة معها حرب المدن بقيادة مصراتة ضد القبائل البدوية العربية الأصيلة التي تجتمع حول قبيلة ورفلّة وعاصمتها مدينة بني وليد.
9 سبتمبر
وفي حين ذكرت مصادر مطلعة لـ:«البيان» أن كتائب من ثوار مصراتة وطرابلس وسوق الجمعة والزاوية ستشارك في الهجوم على بني وليد، رفضت كتائب الزنتان الدخول في أية مواجهة مع قبيلة ورفلة نظرا للحلف التاريخي الذي يجمع بين القبيلتين والذي يمتد ليشمل قبيلة القذاذفة التي ينتمي إليها العقيد الراحل معمر القذافي، بينما حددت جهات حكومية يوم 9 سبتمبر المقبل بداية المعركة.
ويصف ثوار ليبيا بني وليد بالمدينة الخارجة عن الشرعية وأهلها بـ«أزلام القذافي» في حين يقول أبناء المدينة إنهم ينادون بالمصالحة الوطنية الشاملة ويرفضون هيمنة أي مدينة ليبية على بقية الجهات، في إشارة الى مدينة مصراتة التي تحتجز جماعات مسلحة فيها عددا من أبناء قبيلة ورفلة.
وفي يوليو الماضي قامت اللجنة الأمنية ببني وليد باعتقال اعلاميين من مصراتة كانا بصدد التقاط صور لمناطق عسكرية في المدينة دون الاستظهار بما يثبت هويتهما المهنية ، وتم إطلاق الإعلاميين بعد تدخل من قبائل منطقة جادو ومن قبيلة أولاد بوسيف.
غرق
لقي 39 مهاجراً غير شرعي حتفهم في غرق قارب صيد مصري قبالة السواحل المواجهة لمنطقة البردي على الحدود الليبية المصرية. ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن رئيس المجلس المحلي في أمساعد صالح معوض قوله إن «جميع من كانوا على متن القارب فارقوا الحياة ماعدا شخص واحد تمكن من النجاة وهو الذي أبلغ السلطات المحلية بهذه الكارثة».