حسم أمس الجدل الدائر بشأن هوية الطرف الذي سيمثل فلسطين في قمة دول عدم الانحياز التي تستضيفها العاصمة الإيرانية طهران، حيث أكدت إيران أنها وجهت دعوتها إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس دوناً عن رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية، وهو الأمر الذي أكده وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ومصادر في الحركة، التي عزت إحجامها عن المشاركة لسببين هما: وحدة الصف الفلسطيني والملف السوري.

واكد الناطق باسم قمة عدم الانحياز محمد رضا فرقاني ان حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة «ليست مدعوة الى القمة» التي ستعقد في 30 و31 اغسطس الجاري في طهران، قائلاً إن طهران «لم ترسل حتى الآن اي دعوة رسمية» الى رئيس وزراء الحكومة المقالة اسماعيل هنية، نافيا بذلك اعلان الناطق باسم «المقالة» طاهر النونو ان هنية مدعو الى المؤتمر وسيحضره.

وأضاف فرقاني ان «الأخبار التي تحدثت عن توجيه دعوة رسمية من الرئيس أحمدي نجاد إلى هنية للمشاركة في القمة السادسة عشرة لحركة عدم الانحياز غير صحيحة»، مضيفا انه «تم توجيه الدعوة فقط إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للمشاركة في القمة».

كلام المالكي

بدوره، اعلن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي اكد له ان «احدا لم يدع حماس الى القمة»، وان «نفس التأكيدات» جاءت ايضا من مكتب نجاد.

وقال المالكي في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» انه «يبدو ان هناك التباسا حصل عند هنية عندما هاتف الرئيس الايراني قبل عدة ايام معزيا بضحايا الزلزال حيث اخبره برغبته في رؤيته قريبا في طهران الامر الذي اعتبره دعوة».

وبشأن احتمال دعوة هنية بصفة خاصة، أفاد ان ذلك «أمر مرفوض، لأنه ليس من حق ايران ان تدعو احدا للقمة خارج الوفود الرسمية، على اعتبار ان المشاركة في هذه القمة للدول فقط».

موقف «حماس»

من جهتها، أعلنت مصادر في «حماس» أن الحركة قررت عدم المشاركة. ونقل موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» الإلكتروني المقرب من «حماس» عن مصادر في الحركة القول إن« مشاورات مكثفة جرت في الساعات الأخيرة بين الأطر العليا، أسفرت عن اتخاذ قرار بعدم المشاركة».

 وقالت المصادر إن «عاملين رئيسين كانا سببا في اتخاذ هذا القرار، أولهما: الحرص على توحيد الصف الفلسطيني، والثاني هو الموقف الحالي مما يجري في سوريا والتباين الحاصل في المواقف إزاء الأزمة».